Diese Präsentation wurde erfolgreich gemeldet.
Wir verwenden Ihre LinkedIn Profilangaben und Informationen zu Ihren Aktivitäten, um Anzeigen zu personalisieren und Ihnen relevantere Inhalte anzuzeigen. Sie können Ihre Anzeigeneinstellungen jederzeit ändern.

(والأهم ... كوني_بخير)

  • Als Erste(r) kommentieren

(والأهم ... كوني_بخير)

  1. 1. -١-
  2. 2. -٢-
  3. 3. ‫)ﺑﺴﻢ ﺍﷲ ﺍﻟﺮﲪﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ(.‬ ‫-٣-‬
  4. 4. [ ... -٤-
  5. 5. ‫ا ب‬ ‫ب‬ ‫و‬ ‫ه‬ ‫ُ‬ ‫ن‬ ‫د لٌ‬ ‫ا س‬ ‫و س‬ ‫هُ‬ ‫س وأ‬ ‫ٌ‬‫א‬ ‫-٥-‬
  6. 6. ‫ﺇﻫـــــﺪﺍﺀ‬ ‫ﻫﺎﺃﻧﺎ ﻠﻤﻲ اﻷﺑﻴﺾ ، ﱂ أﺗﻐﲑ ...‬ ‫ﳊﻈﺎﰐ اﻟﻘﺎدﻣﺔ ؛ ﲻﺮ ﳫﻞ ﻗﺴﲈﰐ ﺮﺿﺎ اﻠﻘﺎء .‬ ‫ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ﻣﺎزﻟﺖ أﻣﲇ اﳌﻮرق ﰲ ﺳﻨﻮاﰐ اﳌﺎﺿﻴﺔ ..‬ ‫أوﴆ ﺑﻪ ﺳﻨﻮاﰐ اﻵﺗﻴﺔ ؛ ﻟﺘﻈﲇ دﻓﱩ اﳌ ﺸﻮد ...‬ ‫ﻫﺎأ أﻣﲇ اﻷﺑﻴﺾ ؛‬ ‫ِ‬ ‫أ ﺎﻧﻖ ﻋﻴ ﻚ ﲝﺮوﰲ ..‬‫ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ‬ ‫-٦-‬
  7. 7. ‫ﺍﳌﻘﺪﻣﺔ :‬ ‫ﺃﻋﺘﺮﻑ ﺃﱐ ﻻ ﺃﺳﺘﺴﻴﻎ ﺍﳉﻠﻮﺱ ﺩﻭﻥ ﺭﺅﻳﱵ ﻟﻘﻠﻤﻲ ﻭﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﺃﻣﺎﻣﻲ ،‬ ‫ﻭﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﺃﺧﻠﻲ ﺳﺒﻴﻠﻬﺎ ﻟﺘﻨﺠﻮ ﻣﻦ ﺣﺮﻭﰲ.‬‫ﻛﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻋﺎﱂ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﺍﳌﻌﺎﱐ ... ﻋﺎﱂ ﺻﺎﻣﺖ ، ﻋﺎﱂ ﻣﺘﻜﻠﻢ ،‬ ‫ﻋﺎﱂ ﻣﺪ ‪‬ﻥ ...‬ ‫ﻭ‬ ‫ﺍﺧﺘﺮﺕ ﺃﻥ ﺃﺷﺮﻙ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺑﻌﻀﺎ ﻣﻦ ﻋﺎﳌﻲ ، ﺃﺑﻮﺡ ﻟﻪ ﻣﻦ ﳊﻈﺎﰐ ..‬ ‫ﺃﻧﺜﺮ ﻃﻘﻮﺳﻲ ﻛﻤﺎ ﻫﻲ ، ﻭﺃﻛﻮﻥ ﺭﺳﻮﻻ ﺑﲔ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﻭﺍﻟﺴﻄﻮﺭ ...‬ ‫ﹰ‬‫ﺍﳌﺆﻟﻒ..‬ ‫-٧-‬
  8. 8. ‫ﻻ ﺗﻌﻠﻴﻖ‬ ‫ﺣﲔ ﻳﻘﻒ ﺃﺣﺒﺎﺑﻚ ﺿﺪﻙ ، ﺃﻭ ﻳﺘﺠﺎﻫﻠﻚ ﻣﻦ ‪‬ﺘﻢ ﺑﻪ ، ﺃﻭ ﺗﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﻨﺪﻡ‬ ‫ﻣﻦ ﺃﻋﺰ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻟﺪﻳﻚ .‬ ‫ﺣﲔ ﺗﺘﻜﻠﻢ ﻭﻻ ﲡﺪ ﺁﺫﺍﻧﺎ ﺻﺎﻏﻴﺔ ، ﺃﻭ ﺗﻜﺸﻒ ﺩﻣﻮﻋﻚ ﳌﻦ ﻻ ﻳﻘﺪﺭﻫﺎ .‬‫ﺃﻭ ﺗﻠﺘﻔﺖ ﺧﻠﻔﻚ ﻟﺘﺴﺤﺐ ﺧﻨﺠﺮﺍ ﻣﻐﺮﻭﺳﺎ ﺑﻜﺘﻔﻚ ؛ ﻟﺘﻔﺎﺟﺄ ﺑﻮﺟﻪ ﻗﺪ‬ ‫ﺃﻟﻔﺘﻪ ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ ..‬‫ﺣﲔ ﺗﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻟﺘﻘﺎﲰﻬﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻭﻗﺎﺗﻚ ، ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻌﻠﻢ ﰲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ‬‫؛ ﺃ‪‬ﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻧﻚ ﻷﻧﻚ ﺍﳌﺎﻝ ، ﺃﻭ ﺍﳉﺎﻩ ، ﺃﻭ ﻷﺟﻞ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ‬‫ﺍﺑﺘﺴﻢ ﻟﻚ ﺣﻴﻨﻬﺎ ..ﺃﻭ ﺗﻜﻮﻥ ﺟﺴﺮﺍ ﻳﺼﻠﻮﻥ ﻋﱪﻙ ﳌﺮﺍﺩﻫﻢ ، ﺃﻭ‬ ‫ﻳﺮﺍﻗﺒﻮﻧﻚ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﺭ ﺳﻘﻮﻃﻚ ﰲ ﺣﻔﺮﺓ ﺣﻔﺮﻭﻫﺎ ﻟﻚ ..‬ ‫7002‬ ‫-٨-‬
  9. 9. ‫ﺷﺘﺎﻥ ..ﺷﺘﺎﻥ‬‫ﺑﲔ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻭﺍﻟﻔﻌﻞ ﺩﺭﻭﺏ ، ﻗﻴﻢ ﻧﺘﺒﺎﻫﻰ ﺑﺬﻛﺮﻫﺎ ، ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺴﻄﻮﺭ ﻭﻣﻨﻬﺎ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﻮﺭﻕ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍ‪‬ﻠﺪﺍﺕ ..‬‫ﺇﳕﺎ ﻭﻗﺖ ﺍﳉﺪ ﳜﺘﻠﻂ ﺍﳊﺎﺑﻞ ﺑﺎﻟﻨﺎﺑﻞ ، ﻭﻳﺼﻌﻖ ﻛﻞ ﺫﻱ ﻋﻘﻞ ﺑﺬﻱ ﻋﻘﻞ .‬‫ﻭ‪‬ﺨﺪﻉ ﻛﻞ ﻟﺒﻴﺐ ﺑﻠﺒﻴﺐ ، ﺃﻧﺮﻓﻊ ﺍﻷﻗﻼﻡ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺘﺴﻊ ﻟﻺﺩﺭﺍﻙ‬ ‫ﻳ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ، ﻭﻟﺘﻌﺎﺩ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻟﻠﻔﻬﻢ ﺍﳉﻴﺪ ﺍﳌﺜﻤﺮ ، ﻭﻟﺸﺮﺡ ﻳﻨﲑ ﺍﻟﻔﻜﺮ ؟!‬‫ﻓﺈﻥ ﻛﻨﺎ ﻧﻜﺘﺐ ﺍﻟﺪﺭﺭ ، ﻭﰲ ﻣﻮﻗﻒ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﺍﳊﻴﺎﺓ ﻧﻨﺴﻰ ﺍﻷﺩﺏ‬‫ﻭﺍﻷﺧﻼﻕ ؛ ﻓﺎﻷﻓﻀﻞ ﺃﻥ ﻻ ﻧﻜﺘﺐ ﺃﻭ ﻧﺘﻔﻮﻩ ﺑﺄﺧﻼﻕ ﺟﺮﺩﻧﺎ ﻣﻌﺎﻧﻴﻬﺎ‬ ‫ﻣﻐﺘﺼﺒﲔ ﺣﺮﻭﻓﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺑﺮﻳﺌﺔ ﻣﻨﺎ ﻛﱪﺍﺀﺓ ﺫﺋﺐ ﻳﻮﺳﻒ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ !‬ ‫ﺣﲔ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﳌﺮﺀ ﺻﺎﻣﺘﺎ ﻓﻠﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺿﻌﻴﻔﺎ ..‬‫ﺃﻭ ﻳﻜﻮﻥ ﻏﺮﻳﺒﺎ ﻋﻨﻚ ﻓﻼ ﻳﻌﲏ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﺼﺪﻕ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﻋﻨﻪ ﻣﻦ ﺳﻮﺀ ،‬ ‫ﻭﺣﲔ ﻳﻐﺾ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺷﺨﺺ ﻓﻼ ﻳﻌﲏ ﺗﺄﻳﻴﺪﻩ ﻟﻚ ،ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﳌﺨﺠﻞ‬ ‫-٩-‬
  10. 10. ‫ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻥ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﰲ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ؛ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻜﺲ ﺷﺨﺼﻴﺘﻪ ﺍﳊﻘﻴﻘﻴﺔ‬ ‫، ﻣﻐﻠﻔﺔ ﺑﺎﻟﻨﻔﺎﻕ ﳍﺪﻑ ﻏﲑ ﺇﻧﺴﺎﱐ ﳍﺎ ﺻﻔﺔ ﺗﺎﻓﻬﺔ ﻭﺃﺳﻠﻮﺏ ﻏﲑ ﺳﻮﻱ ..‬ ‫ﻧﺼﺮﻙ ﳌﻦ ﺗﻌﺮﻓﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﲡﻬﻠﻪ ﺑﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﳊﻘﻴﻘﺔ ، ﻫﻮﺟﻬﻞ‬‫ﰲ ﺍﻹﻧﺼﺎﻑ ، ﻭﻻ ﺗﺪﻓﻌﻚ ﻣﻮﺩﺓ ﺻﺪﻳﻘﻚ ﺇﱃ ﻇﻠﻢ ﻣﻦ ﻻ ﺗﻌﻠﻢ ﻋﻦ‬ ‫ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ﺷﻴﺌﺎ .. ﻓﺬﺍﻙ ﻇﻠﻢ ﻭﺿﻴﻢ .‬ ‫6002‬ ‫- ٠١ -‬
  11. 11. ‫ﻃﻴﻒ ﳌﻠﻢ ﺃﱂ ﻟﻴﻠﻰ‬ ‫ﺃﲪﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻘﻲ ﺷﻮﻗﺎ ﻳﺪﻭﻡ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﻌﻤﺮ ، ﻭﻻ ﻳﻨﺠﻠﻲ ﺃﺛﺮﻩ ، ﺃﻋﻴﺪ‬ ‫ﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﻭﺃﻛﺮﺭ ﻣﺎﺃﻧﺸﺪ ، ﺃﺳﺘﺸﻌﺮ ﺇﺣﺴﺎﺳﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻟﺘﻨﺪﻟﻊ ﻧﺎﺭ ﺍﻟﻌﺘﺐ‬ ‫ﻭﺍﻟﻠﻮﻡ ، ﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺗﺴﻮﻳﻔﻲ ﰲ ﺃﻟﻔﺘﻪ ﺑﺎﺫﺧﺎ ، ﻓﺄﻃﻠﺖ ﺃﻣﻠﻲ ﺟﺰﺍﻓﺎ‬ ‫ﹰ‬‫ﻟﻘﺴﻤﺎﺕ ﻣﻮﺩﺓ ، ﻭﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺑﺴﻤﺔ ، ﻭﺑﺴﺎﻃﺔ ﺳﻨﲔ ﻋﻤﺮﻩ ، ﻭﺃﺭﳛﻴﺔ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ‬ ‫ﻭﻓﺪﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﺮﻗﺔ ، ﻭﺟﺎﺫﺑﻴﺔ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ، ﻟﻜﻢ ﺗﺴﺘﻮﻗﻒ ﻧﱪﺍﺗﻪ ﺇﻧﺼﺎﰐ ﻟﻜﻠﻤﺔ‬ ‫ﺃﻭ ﲨﻠﺔ ﺃﻭ ﳊﻈﺔ ﺧﺎﻃﻔﺔ ، ﻷﻛﻮﻥ ﺍﳌﻘﻴﻢ ﰲ ﺣﺮﻭﻑ ﺗﺬﻛﺮﰐ...‬ ‫ﺃﻧﺎﻣﻞ ﺍﻟﻐﻨﺞ ﺍﳌﺒﺠﻞ ، ‪‬ﺗﺘﻠﻤﺬ ﺍﻟﻮﺗﺮ ﺣﺒﺎ ﻭ‪‬ﺠﺔ ﻭﺣﺰﻧﺎ ..‬ ‫ﹰ‬ ‫‪‬‬ ‫- ١١ -‬
  12. 12. ‫ﻷﺗﺴﺎﻗﻂ ﻛﻘﻄﺮﺍﺕ ﺍﻟﻨﺪﻯ ﻋﻠﻰ ﺃﺟﻔﺎﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺀ ، ﻣﻦ ﻣﻌﻨﺎﻱ ﺍﻟﻮﻓﲑ ، ‪‬ﻧﺰﺭﻱ‬ ‫ﺍﻟﻴﺴﲑ ﻫﺬﺍ ﳌﻦ : ﻃﻴﻔﻪ ﳌﻠﻢ ﺃﱂ ﻟﻴﻠﻰ ...‬ ‫‪‬‬ ‫8002‬ ‫- ٢١ -‬
  13. 13. ‫ﺧﺒﺎﻳﺎ ﻣﺮﺳﻰ‬‫ﻧﺒﻀﺎﺕ ﺃﺧﻔﻘﺖ ﰲ ﻧﻴﻞ ﴰﻌﺔ ﺗﺪﻭﻡ ﻣﻀﻴﺌﺔ ، ﻓﺎﻧﺰﻭﺕ ﲪﺮﺓ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﺮﻛﻦ‬‫ﺑﻌﻴﺪ ، ﺧﺠﻼ ﻛﺎﻥ ﺫﺍﻙ .. ﺃﻭ ﻏﻀﺒﺎ ﺗﻨﻔﺜﻪ ﻫﻨﺎﻙ – ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ..- ﺃﻭ ﺃﻧﻪ‬ ‫ﺻﻤﺖ ﻳﺮﲡﻞ ﺍﻟﻜﺒﺖ ، ﺃﻡ ﻫﺘﺎﻓﺎﺕ ﺃﺣﺮﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻖ ؟‬‫ﻧﻮﺍﺓ ﺗﻌﺎﺑﲑ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﲢﻂ ‪‬ﺎﻳﺎ‪‬ﺎ ﺑﺘﻌﺐ ﻭﻋﺘﺐ ، ﳏﺮﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻜﺮ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ،‬‫ﻟﺘﻌﺘﺮﻑ ﺃﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﳌﻠﻮﻣﲔ ؛ ﳐﻄﺆﻭﻥ ﺃﻭ ﺻﺎﻣﺘﻮﻥ ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﻀﻌﺎﻑ ، ﻓﻬﻢ‬‫ﻣﻠﻮﻣﻮﻥ ﻣﻨﺬ ﺍﻷﺯﻝ ، ﻳﺘﻘﺎﲰﻮﻥ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ .. ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻣﻦ‬‫ﻫﻨﺎ ﺑﺪﺃ ؛ ﻗﺪ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ! ﻭﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻭﺩ ، ﺃﻭ ﻫﻮ‬‫ﺍﻟﺸﺮﻭﺩ ﲝﻠﺔ ﲨﻴﻠﺔ ﻭﻟﺒﺎﻗﺔ ﺍﳊﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺑﺼﻤﺔ ﲢﻔﻆ ﻋﻬﺪﺍ ﺁﺕ ، ﺃﻭ ﻗﻨﺎﻋﺎ‬‫ﳌﺎﻓﺎﺕ ، ﻓﺎﻟﺘﻮﺍﺟﺪ ﺍﻧﺘﻤﺎﺀ ﺃﻭ ﻗﻞ : ﺧﻂ ﺍﻛﺘﻔﺎﺀ ، ﺃﻭ ﻃﻤﻊ ﻭﺭﻳﺎﺀ ﻭﺳﻜﲎ‬‫ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺭﺟﺎﺀ ﻭﻭﺟﻞ ، ﺗﺰﻫﻮ ﻭﺗﻘﻠﻖ ﻭﺗﺰﺩﻫﺮ ﻋﻠﻰ ﳏﻴﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻭﺍﻟﺒﻌﺾ‬ ‫ﺍﻵﺧﺮ ﻭﺃﺩﻫﺎ ﻇﻠﻤﺎ ، ﻭﻗﺪ ﺗﻌﻮﺩ ﻓﻴﻌﺘﺬﺭ ﳍﺎ .‬ ‫ﺃﻭ ﺃ‪‬ﺎ ، ﻣﺎﺗﺖ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻳﻪ ، ﻣﻐﺘﺎﻻ ﺃﲰﻰ ﻣﺎﻟﺪﻳﻪ ، ﻭﺍﻟﺮﻛﺾ ﺍﳊﺎﺋﺮ ﺗﻴﻬﺎ‬ ‫- ٣١ -‬
  14. 14. ‫ﳍﺪﻑ ﻻ ﳝﺘﻠﻚ ﺍﻟﻘﺴﻤﺎﺕ ، ﻳﻮﻟﺪ ﺍﻷﺭﻕ ، ﺑﲔ ﲨﻮﺡ ﺭﻏﺒﺔ ﻭﺗﺮﺩﺩ‬ ‫ﺣﺬﺭ .. ﻭﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﺣﻠﻢ ﺍﳉﻤﻴﻊ ، ﺃﻣﻠﻬﻢ ، ﻧﺸﻴﺪﻫﻢ .‬‫8002‬ ‫- ٤١ -‬
  15. 15. ‫ﻣﻌﲎ ﺧﻔﻲ ﺍﳌﺴﻤﻰ‬ ‫ﻛﻢ ﻫﻲ ﻣﺘﻌﺒﺔ ﺑﺪﺍﻳﺎﺕ ﻓﻜﺮﺓ ﺧﻄﻔﺖ ﳊﻈﺔ ﺧﻠﻮﺗﻚ ﺩﻭﻥ ﻣﻘﺎﻳﻀﺘﻚ‬ ‫ﲟﻜﻨﻮ‪‬ﺎ ..ﻛﻢ ﻫﻲ ﻣﻬﻠﻜﺔ ﻟﻠﻔﻜﺮ ﻣﺆﺭﻗﺔ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ، ‪‬ﺘﻒ‬ ‫ﻭﺗﺼﺮﺥ ﻣﻦ ﺧﻠﻒ ﺳﺘﺎﺭ ﻻ ﳝﺴﻬﺎ ﺣﺮﻓﻚ ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ..‬‫ﻓﺈﻥ ﻛﺘﺒﺖ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﻌﺒﲑ ﻛﻘﻄﻊ ﺃﻃﺮﺍﻓﻬﺎ ﻭﺗﺸﻮﻳﻪ ﻗﺴﻤﺎ‪‬ﺎ ﺍﳊﻘﻴﻘﻴﺔ‬ ‫.‬ ‫ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻨﺎ ﺳﻮﻯ ﳏﺎﻭﻟﺔ ﺭﺳﻢ ﺟﻮﺍﻧﺒﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﻠﻤﻴﺢ ﻟﻨﺒﻀﺎ‪‬ﺎ ﺍﻷﻗﺮﺏ‬‫ﻣﻦ ﺣﺮﻭﻓﻨﺎ ، ﰲ ﻫﺬﺍ ﺍﳌﻘﺎﻡ ﳒﺪ ﻗﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﱪﻳﺮ ، ﺃﻓﺼﺤﻨﺎ ﺑﻌﻤﻮﻣﻴﺘﻬﺎ ،‬ ‫ﻭﺃﺑﺪﻳﻨﺎ ﺩﺭ‪‬ﺎ ، ﻭﺃﻋﻠﻨﺎ ﳎﻴﺌﻬﺎ .‬‫ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻮﺟﻊ ﳌﺘﺼﻔﺤﻬﺎ ﻭﻣﺮﻭﺭﻩ ﺍﻟﻜﺮﱘ ، ﻭﺑﻘﻴﺘﻬﺎ ﺗﺴﻜﻦ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ، ﲜﻮﺍﺭ‬ ‫ﻋﻤﻘﻬﺎ ﺍﳌﻘﻠﻖ " ﺁﺳﻒ " ﻭﺃﺧﻮﺍ‪‬ﺎ ، ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺗﻌﺒﲑﺍ ﳐﺘﺼﺮﺍ ﺟﺪﺍ‬ ‫- ٥١ -‬
  16. 16. ‫ﻟﺸﻌﻮﺭ ﻏﺰﻳﺮ ﻓﺎﻗﺖ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﺒﻮﺡ ﻭﺍﺧﺘﻔﺖ ﻋﻨﻪ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ‬‫ﺍﳌﻨﺎﺳﺒﺔ ، ﻓﻴﺘﺄﺳﻒ ﺍﳌﻮﺟﻮﻉ ﻟﻴﻌﻘﺐ ﺃﺳﻔﻪ ﺍﻟﺼﻤﺖ ! ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ‬ ‫ﲢﺖ ﺍﳊﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺩﻭﻥ ﺃﺩﱏ ﺍﻋﺘﺮﺍﺽ ، ﻣﻮﺟﻬﺔ ﻟﻠﻤﻌﲎ ..‬ ‫ﻭﻟﻠﻤﻌ ‪ ، ‬ﻭﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺃﺧﻔﻖ ﰲ ﺇﻧﻘﺎﺫﻩ !‬ ‫ﲏ‬ ‫ﺃﻫﺬﻩ ﻧﻘﻤﺔ ﺍﳊﺮﻳﺔ ؟!‬ ‫ﺃﻡ ﺗﺄﻧﻴﺐ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺍﻗﺘﺮﻑ ؟!!‬ ‫ﳍﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﰲ ﺍﳊﺮﻑ ﻭﺧﻠﻞ ﰲ ﺍﻟﺒﻮﺡ .. !‬‫ﻻ ﺑﺄﺱ ، ﻫﻲ ﺍﳊﻘﻴﻘﺔ ﺗﺴﻜﻨﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻓﻀﻔﻀﺘﻪ ، ﻭﺑﻮﺣﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﻦ ﺭﻏﺐ‬ ‫ﺗﻨﺘﻬﻲ ﲟﺠﺮﺩ " ﺍﺳﺘﻤﺎﻉ "، ﺃﻭ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺑـ " ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺭﺃﻱ "‬‫ﰒ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ ، ﻟﻴﻌﻮﺩ ﺻﺪﺍﻩ ﺇﻟﻴﻪ ﻟﺼﻮﺕ ﱂ ﻳﻬﺪﺃ ﺑﻌﺪ .. ﻭﺗﻈﻞ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ‬ ‫ﰲ ﺫﺍﺗﻪ " ﺁﺳﻒ" ﺑﻜﻞ ﻣﺎﲢﻤﻞ ﻣﻦ " ﺃﺳﻒ ".‬ ‫8002‬ ‫- ٦١ -‬
  17. 17. ‫ﺯﺩ ﺍﳉﺮﺡ .. ﻻﻋﻠﻴﻚ‬‫ﺍﺳﻜﺐ ﺍﳊﺮﻑ ﺳﻌﻴﺪﺍ ﲝﺴﻦ ﻓﻜﺮﻙ ، ‪‬ﻴﺎ ﺑﻪ ﻳﺮﻧﻮﻩ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ، ﻭﳌﻠﻢ‬‫ﺷﻈﺎﻳﺎ ﺿﻠﻮﻉ ﻳﺴﺎﻣﺮﻫﺎ ﻗﻠﺒﻚ ﺍﻟﻨﻘﻲ ، ﻭﺍﻧﻈﻢ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻣﺘﺰﻳﻨﺔ ﺍﶈﻴﺎ ،‬ ‫ﹴ‬‫ﺗﺆﺟﺞ ﺍﻷﺷﻮﺍﻕ ﺑﻠﻬﻔﺔ ﺍﻟﱪﻳﻖ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻣﻦ ﻫﻴﺎﻣﻚ ، ﺗﺮﺳﻢ ﻗﺮﺍﺀﺗﻚ‬‫ﺍﳉﺮﻭﺡ ﺍﻟﻨﺎﺯﻓﺔ ﻣﻦ ﺫﺍﺗﻚ .. ﺗﻨﺘﺸﻲ ﻓﺮﺣﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﳌﻦ ﻗﺮﺃﻙ ،‬ ‫ﻓﻴﻄﻔﺊ ﺍﳊﻨﻖ ﻧﺸﻮﺗﻚ‬‫ﻓﻘﺪ ﺳﺮﻗﻮﻙ ..! ﻏ‪‬ﺮﻭﺍ ﺃﻟﻮﺍﻥ ﺣﺮﻭﻓﻚ ، ﺩﻫﻨﻮﺍ ﺍﻷﺧﻀﺮ ﺑﺎﻟﺒﲏ ، ﻓﻠﻮ‪‬ﻢ‬ ‫ﻴ‬‫ﺍﳌﻔﻀﻞ ، ﻛﺄﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﻨﻴﺔ ، ﻓﻬﻢ ﻻ ﳛﺒﻮﻥ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﻷﻧﻪ ﻳﺼﺮﺥ ﺑﺄﻳﺔ ﻧﻘﻄﺔ‬ ‫ﻣﺴﻴﺌﺔ .‬‫ﺍﻷﺑﻴﺾ ﻳﺘﺴﺦ ﺳﺮﻳﻌﺎ ، ﻓﻬﻮ ﻻ ﻳﺮﺗﻀﻴﻬﻢ ﻭﻻ ﳜﻀﻊ ﳌﺴﺎﻭﻣﺔ ﻏﲑ ﻣﻨﺼﻔﺔ‬ ‫.. ﻻ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎ ﻣﺮﻳﺾ ﺍﻟﻘﻠﺐ .‬ ‫- ٧١ -‬
  18. 18. ‫ﻻ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎ ﻗﻮ ‪ ‬ﺍﻟﺸﻜﻴﻤﺔ ﰲ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ ﺍﳌﺘﺴﺨﺔ ..‬ ‫ﻱ‬ ‫ﺯﺩ ﺟﺮﺣﻲ ، ﻓﻤﻨﻚ ﺍﳉﺮﺡ ﺃﺗﻰ ، ﻭﺇ ﹼ ﺍﳉﺮﺡ ﻳﻠﺠﺄ .‬ ‫ﱄ‬‫8002‬ ‫- ٨١ -‬
  19. 19. ‫ﺣـــﲑﺓ‬‫ﺗﻨﺎﺷﺪﱐ ﺗﻠﻚ ﺍﳉﻤﻴﻠﺔ ﻓﺮﺣﺔ ﺩﺭﻭﰊ ، ﻟﺘﺒﺎﺭﻙ ﺧﻄﻮﺍﰐ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪﺓ ﻭﲤﺴﺢ‬ ‫ﺍﻟﺪﻣﻊ ﺑﺄﻧﺎﻣﻞ ﺭﻗﻴﻘﺔ ، ﻭﻳﺴﺄﻟﲏ ﻏﻨﺠﻬﺎ : ﻣﻦ ﺃﻧﺎ ؟‬ ‫ﺃﻧﺖ ! ﺃﻣﻞ ﻳﺴﺘﻠﻘﻲ ﲜﻮﺍﳓﻲ ، ﺯﻫﺮﺓ ﺃﻧﺖ ﺗﻌﺸﻖ ﻓﺮﺣﻲ .‬ ‫‪‬‬ ‫ﹲ‬‫ﻳﺪﺍﻙ ﺍﻟﻨﺎﻋﻤﺘﺎﻥ ﻗﺪ ﺍﻏﺘﺴﻠﺘﺎ ﺑﺄﻧﻔﺎﺱ ﺗﻌﺸﻖ ﺍﳊﺰﻥ ، ﻭﺃﻧﺎ ، ﺃﺣﺐ ﺣﺰﻧﻚ ،‬‫ﺃﺣﺐ ﻗﻠﺒﻚ ، ﺃﺣﺐ ﺧﻄﻮﺍﺗﻚ ﺍﻟﱪﻳﺌﺔ ﰲ ﺯﻣﻦ ﻻ ﻳﺮﻳﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ..‬‫ﻟﻜﲏ ﺃﺭﻳﺪﻫﺎ ﺭﻏﻢ ﻭﻋﻮﺭﺓ ﺍﻟﺪﺭﻭﺏ ، ﻭﺭﻏﻢ ﺩﻣﻌﺔ ﺗﻜﻮﻱ ﳏﺎﺟﺮﻱ ﺑﺄﱂ‬ ‫ﻟﺴﺖ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﻐﺰﺍﻩ ..‬ ‫ﺗﻨﺎﺷﺪﱐ ﺍﳉﻤﻴﻠﺔ ..‬ ‫ﻓﻜﻴﻒ ﺃﻋﺘﺬﺭ ﻋﻦ ﺑﻮﺣﻲ !‬ ‫- ٩١ -‬
  20. 20. ‫ﻛﻴﻒ ﺃﺧﱪﻫﺎ ﻋﻦ ﺣﺰﱐ !‬ ‫ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺭﻧﻮ ﺇﱃ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﻌﻴﺪﺓ .. ﺗﻠﻚ ﺍﳉﻤﻴﻠﺔ ..!‬‫6002‬ ‫- ٠٢ -‬
  21. 21. ‫ﺧﻠﻮﺓ ﺗﻠﻘﺎﺋﻴﺔ‬ ‫ﳊﻈﺔ ﺗﻌﺘﺮﻳﻚ ﰲ ﻭﻗﺖ ﻣﺎ ، ﺑﺪﻭﻥ ﻣﻮﻋﺪ ﻣﺴﺒﻖ ﺃﻭ ﺍﺳﺘﺌﺬﺍﻥ ﻣﻨﻚ ..‬ ‫ﻻ ﺗﺸﻌﺮ ‪‬ﺎ ﺇﻻ ﻭﻗﺪ ﺍﺣﺘﻮﺗﻚ ! ﻭﺃﻧﻌﺸﺖ ﻧﺒﻀﺎﺕ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ﺑﺎﻷﺣﺎﺳﻴﺲ‬‫ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ﺍﳉﻴﺎﺷﺔ ﲨﺎﻻ ﻭﺳﺤﺮﺍ . ﺗﺘﺴﺎﻗﻂ ﺩﻣﻌﺎﺗﻚ ﺧﻔﻴﻔﺔ ﻧﺪﻳﺔ ،‬‫ﺃﻭﺗﺴﺘﻮﻗﻔﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﻣﺮﻭﺭﻫﺎ ﲝﻨﺠﺮﺗﻚ ﻣﺴﺘﺨﺪﻣﺎ ﻛﱪﻳﺎﺀﻙ ، ﺇﳕﺎ ﺳﺘﺴﺘﺮﺧﻲ‬‫ﳍﺎ ﺃﺟﻔﺎﻧﻚ ، ﻳﺼﻐﻲ ﳍﺎ ﺟﺴﺪﻙ ﻟﺘﺠﺮﺩﻙ ﻣﻦ ﻋﺎﳌﻚ ﺍﳌﻠﻤﻮﺱ ﻭﺗﺒﻌﺪﻙ ﻋﻨﻪ‬ ‫، ﺑﻌﺬﻭﺑﺔ ﺷﺎﻋﺮ ، ﻭﺳﻼﺳﺔ ﺣﺐ ، ﻭﻟﻐﺔ ﺣﻜﻴﻢ ..‬‫ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﺑﲔ ﲨﻊ ﻏﻔﲑ ، ﺃﻭ ﺃﻗﻞ ﺑﻘﻠﻴﻞ ، ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﺗﺒﺎﺩﻝ‬‫ﺍﳊﺪﻳﺚ ﻣﻊ ﻋﺎﺋﻠﺘﻚ ﺃﻭ ﺃﺣﺒﺎﺑﻚ ﺃﻭ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻚ ، ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻨﺘﺼﺮﺍ ، ﻗﺪ‬‫ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻬﺰﻭﻣﺎ .. ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻻ ﺗﻜﺎﺩ ﲢﺴﺐ ﳍﺎ ﺑﻀﻊ ﺩﻗﺎﺋﻖ ، ﺇﻻ ﺃ‪‬ﺎ‬‫ﺗﻨﺴﻴﻚ ﻛﻞ ﻣﺎﻫﻮ ﺣﻮﻟﻚ ﺇﻥ ﺣﺎﻧﺖ ، ﻓﺘﺒﻌﺪ ﻋﻨﻚ ﻛﻞ ﺗﻜﻠﻒ ﻭﻣﻜﺎﺑﺮﺓ .‬ ‫- ١٢ -‬
  22. 22. ‫ﳊﻈﺔ ﺗﺮﺟﺊ ﻓﻴﻬﺎ ﲨﻴﻊ ﺗﻘﻠﺒﺎﺕ ﺃﻳﺎﻣﻚ ﻭﺯﻣﺎﻧﻚ ، ﻟﺘﺪﺭﻙ ﻓﻴﻬﺎ - ﺃﻣﺎﻡ‬ ‫ﻧﻔﺴﻚ - ﺃﻧﻚ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﲢﻤﻞ ﺍﳋﲑ ، ﻓﻬﻼ ﺣﺎﻓﻈﺖ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺴﺎﻧﻚ ؟!‬ ‫7002‬ ‫- ٢٢ -‬
  23. 23. ‫ﻫﻴﺎﻡ ﻋﱪﺍﺕ‬‫ﺭﻗﺮﺍﻗﺔ ﺍﻟﺪﻣﻊ ، ﺷﻔﺎﻓﺔ ﺍﳌﻌﺎﱐ ، ﺍﻧﺴﻴﺎﺑﻴﺔ ﺍﶈﺎﺟﺮ ، ﻓﻔﻲ ﺃﺭﻭﻗﺔ ﺫﻛﺮﻳﺎﰐ ،‬‫ﻫﺎﺟﺖ ﻧﺒﻀﺎﺕ ﳕﻘﺘﻬﺎ ﺍﻷﻳﺎﻡ ، ﻭﻗﻠﻤﺘﻬﺎ ﺍﳋﻄﻰ ﻭﺃﺯﻫﺎﺭ ﺗﺪﺍﻋﺒﻬﺎ ﺍﻟﻨﺪﻯ ،‬‫ﻭﻋﱪ ﻃﺮﻗﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﺍﻳﲔ ﻭﺯﻓﺮﺍﺕ ﺗﻌﻠﻮ ﻭﲣﻔﻮ ، ﻭﻃﻘﻮﺱ ﺃﻧﻜﺮﺕ ﺗﻮﺍﺟﺪﻫﺎ‬ ‫ﻳﻮﻣﺎ .. ﺣﲔ ﻇﻨﻨﺖ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺼﻮﻝ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻓﻘﻂ ، ﻓﺄﻓﺎﺟﺄ ﲟﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ‬ ‫ﻭﺃﻻﻗﻲ ﻣﺎﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺗﺮﲨﺘﻪ ﺇﻻ ﺣﲔ ﺃﻛﻮﻥ ﺷﻌﻮﺭﺍ ﻳﺮﻓﺮﻑ ﺣﺎﻣﻼ‬ ‫ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ ، ﻳﻨﺜﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﻮﺑﻜﻢ ﻭﲢﻂ ﺍﻟﻀﻠﻮﻉ ﻟﺘﺴﻜﻨﻬﺎ ..‬ ‫ﺃﻋﺘﺬﺭ ﻟﻌﺠﺰﻱ ﻋﻦ ﺗﺮﲨﺔ ﺗﺪﻓﻖ ﺃﺣﺎﺳﻴﺲ ﻻ ﲢﺘﻮﻳﻬﺎ ﺣﺮﻭﰲ .‬ ‫ﻭﻋﺬﺭﺍ ﳌﻦ ﲪﻠﲏ ﺷﻌﻮﺭﻩ ﻷﻭﺻﻠﻪ ..‬ ‫ﻓﺎﻟﻜﻠﻤﺔ ﻫﻲ ﺗﺼﻔﻴﻒ ﺣﺮﻭﻑ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻣﻬﺬﺑﺔ ﲣﺘﻠﻒ ﻭﻗﻊ ﻣﻌﺎﻧﻴﻬﺎ‬‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ، ﻓﻘﻠﺐ ﻳﺴﺘﺸﻌﺮ ﺑﺸﻔﻘﺔ ، ﻭﻗﻠﺐ ﻳﺒﺘﺴﻢ ﳍﺎ ﳎﺎﻣﻠﺔ ، ﻭﻗﻠﺐ‬ ‫- ٣٢ -‬
  24. 24. ‫ﻳﻜﻮﻥ ﻛﻌﺎﺑﺮ ﺳﺒﻴﻞ ، ﻭﻗﻠﺐ ﳛﻀﻨﲏ ﲞﻔﻘﺎﻧﻪ ، ﻟﻜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ؛ ﺃﻋﺘﺬﺭ‬‫ﺧﺠﻼ ، ﺍﻋﺘﺮﺍﻓﺎ ، ﺣﺰﻧﺎ ، ﻓﻠﺴﺖ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﻭﺻﻒ ﻣﺎﻳﺴﻜﻨﲏ ﺍﻵﻥ ...‬ ‫6002‬ ‫- ٤٢ -‬
  25. 25. ‫ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺗﺸﻜﻮ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ‬‫ﺃﻫﺬﻳﻚ ﲨﺎﻝ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻫﺒﻪ ﺣﺴﻨﺎﰐ ، ﺩﻭﻥ ﺗﻔﻜﲑ ﻣﻘﻴﺪ ﻭﺍﻧﺘﻈﺎﺭ‬ ‫ﺍﻻﻟﺘﻔﺎﺕ ﺇﻟﻴﻪ ، ﺣﱴ ﻳﺘﻜﻠﻠﻪ ﺍﻟﺮﺿﺎ .‬ ‫ﺃﻫﺬﻳﻚ ﻋﺎﳌﺎ ﻻ ﻳﻔﺘﺄ ﺃﻥ ﳜﻠﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻣﻊ ﺍﳌﺸﺘﺎﻕ ﺑﺴﻤﺔ ﺗﺸﻔﻴﻪ .‬‫ﺃﻫﺬﻳﻚ ﻗﻮﺓ ﻓﻄﺮﻳﺔ ﺑﻜﻞ ﻣﺎﺗﺘﺪﻓﻖ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺳﺤﺮ ﺍﻷﺣﺎﺳﻴﺲ ، ﻷﻋﻠﻦ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ‬‫ﺍﺳﺘﺴﻼﻡ ﺍﺿﻄﺮﺍﺏ ﺍﻟﻀﻠﻮﻉ ﻭﺃﻧﲔ ﻧﺒﻀﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﻭﻧﻔﻲ ﺍﳉﻮﻯ‬ ‫ﺍﳌﺘﺴﺎﻗﻂ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻭﻑ ﻣﺮﺗﺎﺑﺔ .‬‫ﺃﻫﺬﻳﻚ ﻣﻠﻜﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻔﻮﺓ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﺍﻟﺸﻔﺎﻓﺔ ﺍﻟﻨﺪﻳﺔ ، ﻭﺭﺍﻳﺔ ﺍﻟﱪﺍﺀﺓ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ‬ ‫ﺍﳊﻘﻴﻘﻴﺔ .‬ ‫ﺃﻫﺬﻳﻚ ﺑﺪﺭﺍ ﺑﺸﺮﻳﺎ ﻣﺆﻧﺴﺎ ﺣﻀﻮﺭﺍ ﻭﻏﻴﺎﺑﺎ ..‬ ‫- ٥٢ -‬
  26. 26. ‫ﺃﻫﺬﻳﻚ ﻛﻠﻤﺔ ﳍﺎ ﰲ ﻋﻤﻖ ﻣﻌﻨﺎﻙ ﺻﺮﺧﺔ ﻣﻴﻼﺩ ..‬ ‫ﺃﻫﺬﻳﻚ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﻣﺎﻣﻲ .. ﻓﺎﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﳊﻘﻴﻘﻲ ﰲ ﺯﻣﲏ ﺃﲰﻮﻩ ﻫﺬﻳﺎﻧﺎ .‬‫8002‬ ‫- ٦٢ -‬
  27. 27. ‫ﺍﻷﺩﻏـــﺎﻝ‬‫ﺩﻋﺘﲏ ﺩﻭﺍﻓﻊ ﳎﻬﻮﻟﺔ ﺍﳌﻌﺎﱂ ﻹﺛﺎﺭﺓ ﻛﻠﻤﺎﰐ ، ﻓﻤﺎ ﺃﻛﱪ ﻣﺎ ﲢﻤﻠﻪ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻣﻦ‬‫ﺍﺣﺘﻮﺍﺀ ﻣﺎ ﻻ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﺳﺘﻴﻌﺎﺑﻪ ﻭﻓﻬﻤﻪ !ﻭﺗﻠﻚ ﺍﳌﻀﻐﺔ ﺍﻟﺼﻐﲑﺓ ، ﺃﻋﺠﺐ‬ ‫ﻣﻦ ﻗﺪﺭ‪‬ﺎ ﻭﻋﻈﻤﺘﻬﺎ ﺇﺣﺴﺎﺳﺎ ﻭﻋﻤﻼ ﰲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ‬ ‫ﻭﺣﻴﻨﻪ ..!! ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺭﰊ ﺃﺣﺴﻦ ﺍﳋﺎﻟﻘﲔ .‬ ‫ﺣﺮﻭﰲ ﻫﻮﺍﺟﺲ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭ ﻗﺪ ﺃﺻﻴﺐ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻗﺪ ﺃﺧﻄﺊ‬ ‫ﺇﱐ ﻷﺷﻜﻮ ﺃﻣﻮﺭﺍ ﻟﺴﺖ ﺃﻋﻠﻤﻬﺎ‬ ‫ﻟﻴﱪﺃ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻋﺬﺭﻱ ﻭﻣﻦ ﻋﺬﱄ‬ ‫ﻛﺎﻟﺸﻤﻊ ﻻ‪‬ﺪﺭﻯ ﺃﻋﱪﺗـــﻪ‬ ‫ﻳ‬ ‫ﻣﻦ ﺣﺮﻗﺔ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺃﻡ ﻣﻦ ﻓﺮﻗﺔ ﺍﻟﻌﺴﻞ‬ ‫ﺃﻭﺩ ﻣﻨﻜﻢ ﻗﻄﻒ ﻣﺎﻳﻔﻴﺪ ﻭﺍﻟﻐﺾ ﻋﻦ ﺯﻟﱵ ، ﻭﻻ ﺗﻜﻮﻧﻮﺍ ﻛﺎﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ‬ ‫- ٧٢ -‬
  28. 28. ‫ﻗﺎﻝ ﻟﻠﺸﺎﻓﻌﻲ :‬ ‫ﺃﻗﺴﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻣﺮﺃﰐ ﺑﺄﻥ ﺃﻃﻠﻘﻬﺎ ﺇﻥ ﱂ ﺗﻜﻦ ﺃﲨﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﺭ !‬ ‫ﻓﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻗﺎﺋﻼ :ﺇﻥ ﺍﻣﺮﺃﺗﻚ ﺃﲨﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﺭ‬ ‫ﻓﻐﻀﺐ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻇﻨﺎ ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻗﺪ ﺭﺃﻯ ﺯﻭﺟﺘﻪ !‬ ‫ﻟﻮﻻ ﺃﻥ ﺃﻋﻘﺐ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﺇﻥ ﺍﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﻳﻘﻮﻝ :‬‫) ﺇﻧﺎ ﺧﻠﻘﻨﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﰲ ﺃﺣﺴﻦ ﺗﻘﻮﱘ ( ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﲏ ﺃﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻫﻮ ﺃﺣﺴﻦ‬ ‫ﺧﻠﻖ ﺍﷲ ..‬ ‫***‬‫ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﰲ ﻫﺬﻩ ﺍﳊﻴﺎﺓ ﻫﻲ ﻓﻜﺮﺓ ﻳﻨﺘﺠﻬﺎ ﺍﻟﺘﺄﻣﻞ ، ﻋﻠﻤﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﻠﻤﻬﺎ‬‫ﻭﺟﻬﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﻬﻠﻬﺎ، ﻭﺃﺭﻯ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻫﻮ ﺇﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻠﻢ ﳌﻦ ﺟﻬﻞ ،‬ ‫ﻭﻟﻴﺼﱪ ﺇﻥ ﻗﻮﺑﻞ ﺑﺎﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ، ﺃﱂ ﺃﲰﻪ ﻟﻚ ﺑﺎﳉﺎﻫﻞ !‬ ‫- ٨٢ -‬
  29. 29. ‫ﺫﻭ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻳﺸﻘﻰ ﰲ ﺍﻟﻨﻌﻴﻢ ﺑﻌﻘﻠﻪ‬ ‫ﻭﺃﺧﻮ ﺍﳉﻬﺎﻟﺔ ﰲ ﺍﻟﺸﻘﺎﻭﺓ ﻳﻨﻌﻢ‬ ‫ﳛﺼﻞ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﳚﻠﺲ ﻣﺜﻼ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻣﻞ ، ﻭﻳﺘﺄﻣﻠﻪ ..‬ ‫ﺍﻟﺮﻣﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﻸ ﻣﺎﺣﻮﻟﻪ ، ﻓﻴﺄﺧﺬ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻨﻪ ﺑﻜﻔﻪ ﻭﻳﺬﺭﻭﻩ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺫﺭﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﳚﺘﻬﺪ ﰲ ﺫﻟﻚ ، ﻟﻴﻜﺘﺸﻒ ﺃ‪‬ﺎ ﻻ ﺗﺴﻤﻦ ﻭﻻ ﺗﻐﲏ‬‫ﻣﻦ ﺟﻮﻉ ، ﻣﻨﺪﻫﺸﺎ ﻣﻦ ﺫﺭﺓ ﻻ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﺮﻯ ، ﺣﺒﺔ ﺗﺎﻓﻬﺔ ﺣﲔ ﺍﺟﺘﻤﻌﺖ‬ ‫ﺑﺒﲏ ﺟﻨﺴﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ، ﻭﺩﻓﻦ ﺍﻷﻣﻮﺍﺕ .‬‫ﺃﺿﺤﺖ ﺗﺒﲏ ﻭﲤﻸ ﺍﻟﻴﺎﺑﺴﺔ ، ﻣﺘﻨﻘﻠﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺑﺄﻣﺮ ﺭ‪‬ﺎ ، ﻟﲑ ﺍﻟﻘﻮﺓ‬ ‫‪‬‬‫ﺍﳍﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﱵ ﺃﻧﺘﺠﺘﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﳊﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﺑﺎﲢﺎﺩﻫﺎ ﻣﻊ ﺣﺒﻴﺒﺎﺕ ﻣﻦ ﺟﻨﺴﻬﺎ‬ ‫ﺃﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﺩﺍﻓﻊ ﻻﲢﺎﺩ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﲜﻨﺴﻪ ﻛﻲ ﳝﻠﻚ ﻣﺎﻣﻠﻜﺘﻪ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﻣﻦ‬ ‫ﻗﻮﺓ ؟ ﻛﻴﻒ ﻭﻫﻮ ﳝﻠﻚ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮ ! ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﷲ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ .‬ ‫- ٩٢ -‬
  30. 30. ‫ﺗﺄﰉ ﺍﻟﻌﺼﻲ ﺇﺫﺍ ﺍﺟﺘﻤﻌﻦ ﺗﻜﺴﺮﺍ‬ ‫ﻭﺇﺫﺍ ﺍﻓﺘﺮﻗﻦ ﺗﻜﺴﺮﺕ ﺁﺣﺎﺩﺍ‬ ‫ﺣﺒﺔ ﺍﻟﺮﻣﻞ ﺫﻛﺮﺗﲏ ﺑﺎﳌﺮﺃﺓ ﺍﻷﻧﺜﻰ ، ﻓﺈﻥ ﺣﺮﺻﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ ﺯﺭﻉ‬‫ﻣﺎﺗﺸﺘﻬﻲ ﻓﻴﻬﺎ ، ﻭﺇﻥ ﺃﳘﻠﺘﻬﺎ ﺿﺮﺗﻚ ﺃﻭ ﻋﺎﺛﺖ ‪‬ﺎ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﻭﺫﻫﺒﺖ‬ ‫ﺃﺩﺭﺍﺟﻬﺎ ﻏﲑ ﺁ‪‬ﺔ ﺑﻚ ، ﻏﲑ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩ‪‬ﺎ !‬‫ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻧﺜﻰ ﻭﺍﺟﻬﺖ ﺃﻭﺍﺟﻪ ﺍﻟﻠﻮﻡ ﻣﺮﺍﺭﺍ ﻭﺗﻜﺮﺍﺭﺍ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻬﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺴﺒﺒﻬﺎ‬‫... ﻭﻟﻴﺲ ﳋﻄﺄ ﺃﻭ ﻟﺬﻧﺐ ﺍﻗﺘﺮﻓﺘﻪ ، ﺳﻮﻯ ﺣﱯ ﻟﻌﺎﳌﻬﺎ ﺍﳉﻤﻴﻞ ﻭﺍﻟﻠﻄﻴﻒ‬‫ﻭﺍﳋﻄﲑ ... ﺃﺣﺒﺒﺖ ﻋﺎﳌﺎ ﻭﻫﺐ ﱄ ﺍﻷﻡ ، ﻭﺍﻷﺧﺖ ، ﻭﺃﻫﺪﻯ ﺇﱄ ﺣﺒﻴﺒﺔ‬‫ﺃﺿﺤﺖ ﲡﺘﻬﺪ ﰲ ﺃﻥ ﺗﻨﺴﻴﲏ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﱂ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺗﺖ ﻣﻨﻪ ، ﺃﻓﻼ ﻳﺪﻋﻮ ﺫﻟﻚ‬ ‫ﺇﱃ ﺍﻻﺳﺘﻐﺮﺍﺏ ؟!‬‫ﻭﺍﻟﺪﺍﻋﻲ ﻟﻠﻐﺮﺍﺑﺔ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻥ ﻋﺎﳌﻨﺎ ﻳﺸﻤﻞ ﻋﻮﺍﱂ ﻋﺪﺓ ، ﻧﻌﺠﺰ ﻋﻦ ﺇﺣﺼﺎﺋﻬﺎ‬ ‫ﺣﱴ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻫﻮ ﻋﺎﱂ ﺧﲑ ﻭﺷﺮ ، ﳛﻮﻱ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﻮﺍﱂ ﻋﺪﺓ ..!‬ ‫- ٠٣ -‬
  31. 31. ‫ﻋﺎﱂ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﻋﺎﱂ ﺍﻟﻨﻔﺲ ، ﻋﺎﱂ ﺍﻟﺮﻭﺡ ، ﻋﺎﱂ ﺍﻟﺪﻣﻌﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻣﻌﺔ ﺍﻟﱵ‬ ‫ﻧﺮﺍﻫﺎ ﻭﻧﻌﻠﻤﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻭﻫﻴﺌﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺳﻮﻯ ﺃ‪‬ﺎ ﻋﺎﱂ ﰲ ﻣﻌﺎﻧﻴﻬﺎ ...‬ ‫ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ، ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﺘﻜ ‪‬ﻥ ﻭﳛﻤﻞ ، ﻓﺮﺡ ﻭﺣﺰﻥ ،ﺭﺍﺣﺔ ﻭﺃﱂ‬ ‫ﻮ‬‫ﻋﺎﱂ ﺻﻐﲑ ﺷﺒﻴﻪ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﻘﻨﻊ ﺑﻌﺎﳌﻨﺎ ﺍﻟﻜﺒﲑ ﺍﻟﺬﻱ ﳛﻤﻞ ﻓﻠﺴﻄﲔ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ‬ ‫ﻭﺣﺎﻝ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺩﻳﺰﱐ ﻻﻧﺪ ﻭﻣﺪﻳﻨﺔ ﺳﻴﺪﱐ‬ ‫ﻭﲨﻴﻊ ﳎﺎﻻﺕ ﺍﻟﻠﻌﺐ ﻭﺍﻟﻠﻬﻮ ﻭﺍﻟﺘﺮﻓﻴﻪ ، ﻋﻠﻰ ﻛﻒ ﻭﺍﺣﺪﺓ ...‬‫6002‬ ‫- ١٣ -‬
  32. 32. ‫ﻫﻤﺴﺎﺕ‬ ‫ﺍﺑﻖ ﺑﺬﺍﺗﻚ ﻭﺳﺎﻣﺮ ﻣﺎﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺇﻧﺴﺎﻧﻚ ، ﺃﺑﻘﻪ ﻭﻟﻮ ﺑﻠﺤﻈﺔ ﺫﻛﺮﻯ ..‬ ‫ﻓﺎﻟﻐﻔﻠﺔ ﻧﻮﻡ ﺧﺮﻳﻔﻲ ﻏﲑ ﻣﻄﻤﺌﻦ ، ﻭﺍﳋﻮﻑ ﻣﺎﻛﺮ ﳚﻴﺪ ﺍﳋﺪﺍﻉ .‬ ‫ﳝﻠﻚ ﺑﺮﺍﻋﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺟﺪ ﺣﻴﺚ ﻻ ﺗﺮﻳﺪ ، ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺑﺎﺳﺘﺴﻼﻣﻚ ﺃﻥ ﳚﻌﻞ‬ ‫ﺍﻵﻫﺎﺕ ﻃﺒﻌﺎ ﺭﺍﺳﺨﺎ ، ﻳﺮﺩﻱ ﺑﻜﻞ ﻧﺴﻤﺔ ﻟﻴﻤﻨﻌﻚ ﺍﻟﺘﻌﻠﻖ ‪‬ﺎ ...‬ ‫ﻭﻳﻌﻜﺮ ﻛﻞ ﺻﻔﻮ ﻟﻴﻤﻨﻌﻚ ﺍﻷﻣﻞ ﺍﻟﻔﻄﺮﻱ ﺑﺪﺍﺧﻠﻚ ..‬ ‫ﺗﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﳊﺰﻥ ﻋﻜﺲ ﻣﺎﻳﺮﻣﻲ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﻳﺄﺱ ، ﻭﻻ ﺗﺮﺿﺦ ﻟﻠﻮﻫﻢ .‬ ‫ﻛﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻳﻈﻦ ﺣﺰﻧﻪ ﺃﺩﻫﻰ ﻭﺃﻣﺮ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ؛ ﺇﳕﺎ ﳛﻤﻞ ﺻﻔﺔ‬‫ﺃﻧﺎﻧﻴﺔ ﺍﳊﺰﻥ ﺍﻟﱵ ﺗﻔﺎﻗﻤﺖ ، ﻓﻴﺘﻨﺎﺳﻰ ﺃﺣﺰﺍﻥ ﻏﲑﻩ ، ﻭﻳﻐﻔﻞ ﻋﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ﺧﲑﻩ ﻭﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﺗﻴﻪ ، ﻭﺍﳉﻬﻞ ﺑﺎﳌﺼﺎﺏ ﺍﳉﻠﻞ ..‬ ‫- ٢٣ -‬
  33. 33. ‫ﺃﻳﻬﺎ ﺍﳊﺰﻳﻦ . ﺣﺰﻧﻚ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻚ ﳜﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺣﺰﻧﻚ ﻷﺟﻞ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ...‬‫ﻣﻌﲎ ، ﻭﻋﻤﺮﺍ ، ﻭﻣﻘﺎﻣﺎ ، ﻓﺎﻟﻐﺎﻓﻞ ﻳﻬﺐ ﺣﺎﻟﻪ ﻭﻣﺂﻟﻪ ﻟﻌﺎﻗﻞ ‪‬ﻤﻞ ﺩﻣﻮﻋﻪ ،‬ ‫ﻣﻦ ﺟﺮﺡ ﺍﻷﺳﻒ ﻭﺍﻟﺸﻔﻘﺔ ..‬‫8002‬ ‫- ٣٣ -‬
  34. 34. ‫ﺑﺮﺩ ﺍﻟﻨﺎﺭ‬ ‫ﺑﺎﻷﻣﺲ ﺑﺎﺩﺭﱐ ﻫﺎﺟﺲ ﺍﻧﺘﺰﻉ ﻣﲏ ﻛﻞ ﻣﺎﺃﻣﻠﻚ ﻣﻦ ﺣﺮﻑ ..‬‫ﻓﺄﺿﺤﻴﺖ ﺃﻋﺰﻝ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ، ﻓﺤﲔ ﻛﻨﺖ ﺃﺟﻮﻝ ﻣﻨﺘﺸﻴﺎ ﺩﺭﻭﰊ ﺍﻟﻐﻨﻴﺔ‬‫ﺑﺄﻗﻼﻣﻬﺎ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭﻫﺎ ، ﺃﺟﻮﺏ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻮﺩﻳﺎﻥ ، ﻭﺃﻗﻄﻊ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ ، ﻭﻗﻌﺖ‬‫ﻋﻴﻨﺎﻱ ﻋﻠﻰ ﻏﺎﺑﺔ ﺗﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺣﺪﺍﺋﻘﻲ ﺑﻀﻊ ﺧﻄﻮﺍﺕ ، ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻻﻓﺘﺔ ﻛﺘﺐ‬ ‫ﹸ‬‫ﻋﻠﻴﻬﺎ " ﺑﺮﺩ ﺍﻟﻨﺎﺭ " .. !ﺃﺻﺎﺑﺘﲏ ﺍﻟﺪﻫﺸﺔ ، ﻓﻤﻦ ﺃﻳﻦ ﻟﻠﻨﺎﺭ ﺑﺮﺩﺍ ﺇﻻ ﻧﺎﺭ‬‫ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺳﻼﻣﺎ ؟! ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺃﻥ ﺃﺷﺮﺡ ﻟﻨﻔﺴﻲ‬‫ﻋﺒﺎﺭ‪‬ﺎ ﻓﻌﺠﺰﺕ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ، ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺃﻥ ﺃﺳﺘﺨﺪﻡ ﻣﻌﻬﺎ ﻋﺘﺎﺩ ﺍﻟﺒﻼﻏﺔ ﻓﺈﺫﺍ‬ ‫ﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﲰﻦ ﻭﻻ ﺃﻏﲏ ﻣﻦ ﺟﻮﻉ .‬ ‫ﻓﺪﻋﺎﱐ ﺍﻟﻔﻀﻮﻝ ﻟﺬﻫﺎﰊ ﺇﱃ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ﻛﻲ ﺃﻋﺮﻑ ﺳﺮﻫﺎ ﻣﻨﻬﺎ‬ ‫ﻭﺭﺏ ﺣﺘﻒ ﺍﻣﺮﺀ ﻓﻴﻤﺎ ﲤﻨﺎﻩ‬ ‫ﻣﺎﻛﻞ ﻣﺎﻳﺘﻤﲎ ﺍﳌﺮﺀ ﻳﺪﺭﻛﻪ‬ ‫- ٤٣ -‬
  35. 35. ‫ﺃﺷﺠﺎﺭ ﺍﺳﺘﻮﺍﺋﻴﺔ ﲣﻄﻴﺘﻬﺎ ، ﻭﻧﺒﺎﺗﺎﺕ ﺻﻐﲑﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﻜﺮ ﺻﻔﻮ ﻣﺴﲑﻱ ،‬‫ﻛﺎﻥ ﺍﳌﻜﺎﻥ ﻣﻮﺣﺸﺎ ﻋﻜﺲ ﻣﺎﺷﺎﻫﺪﺗﻪ ﻣﻦ ﺍﳋﺎﺭﺝ ، ﻃﻤﺄﻧﺖ ﺳﺮﻳﺮﰐ‬‫ﲰﺎﻋﻲ ﻟﺰﻗﺰﻗﺔ ﺍﻟﻌﺼﺎﻓﲑ ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧﻴﺔ ، ﳑﺎ ﺟﻌﻠﲏ ﺃﻛﻤﻞ ﺳﲑﻱ ﺭﻏﻢ ﻭﻋﻮﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ .‬ ‫ﻓﺈﺫﺍ ﰊ ﺍﺻﻄﺪﻡ ‪‬ﻤﻬﻤﺎﺕ ﻣﻮﺟﻌﺔ ، ﻭﻛﻠﻤﺎﺕ ﻛﺎﻟﺴﻬﺎﻡ ﺍﻟﻄﺎﺋﺸﺔ ﺗﺄﺧﺬ‬‫ﻣﲏ ﻛﻞ ﻣﺄﺧﺬ ﻭﳕﻨﻤﺎﺕ ﺗﺒﺸﺮ ﺑﺎﻧﻜﺴﺎﺭﻱ .. ‪‬ﺖ ﺑﺴﺒﺐ ﻛﺜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻨﺒﺎﺗﺎﺕ‬‫ﻭﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ، ﺭﻛﻀﺖ ﳓﻮ ﺍ‪‬ﻬﻮﻝ ﺑﻜﻞ ﻣﺎﺃﻭﺗﻴﺖ ﻣﻦ ﻗﻮﺓ ، ﻓﺘﻌﺜﺮﺕ‬‫ﻭﺗﺪﺣﺮﺟﺖ ﻋﱪ ﺟﺮﻑ ﺍﻟﺘﻌﺎﺑﲑ ﺍﻟﱵ ﻫﺸﻤﺖ ﺃﻓﻜﺎﺭﻱ ، ﻭﺗﺴﺎﻗﻄﺖ ﺩﻣﻮﻉ‬ ‫ﻟﺴﺖ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﺼﺪﺭﻫﺎ ﺍﳊﻘﻴﻘﻲ ﻭﺍﻣﺘﺰﺟﺖ ﺑﺄﺭﺽ ﺍﳌﺮﺍﺳﻼﺕ ﺍﶈﺮﻭﻣﺔ ﻣﻦ‬‫ﺍﻷﺧﺬ ﻭﺍﻟﻌﻄﺎﺀ ﻭﻧﺪﺍﺀﺍﺕ ﻣﺒﺤﻮﺣﺔ ﺍﻟﺼﺪﻯ ﻋﺪﳝﺔ ﺍﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﺳﻮﻯ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻈﻦ ﻋﺴﺎﻩ ﻳﻔﻴﺪ ..‬ ‫- ٥٣ -‬
  36. 36. ‫ﻣﺎﻋﺪﺕ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﻣﺎﻛﻨﺖ ﺃﺳﺘﻄﻴﻌﻪ ! ﳌﺖ ﻧﻔﺴﻲ ، ﱂ ﻭﳉﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ؟‬ ‫‪‬‬ ‫ﺃﺟﺎﺏ ﻗﻠﱯ : ﻷﺟﻠﻲ .‬ ‫ﻭﻣﻦ ﺃﻭﺩﻋﲏ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ، ﻓﺄﺟﺎﺑﲏ ﺍﻟﻀﻤﲑ ..‬ ‫ﻭﻣﺎ ‪‬ﺎﻳﱵ ﻫﻬﻨﺎ ؟‬ ‫ﻭﺑﻘﻲ ﺍﻟﻘﺪﺭ ..‬ ‫8002‬ ‫- ٦٣ -‬
  37. 37. ‫ﺳﻴﺨﻴﺐ ﺍﳊﺰﻥ‬ ‫ﺍﺑﺘﺴﻢ . ﺳﺮ ﻋﻜﺲ ﺗﻴﺎﺭ ﺣﺰﻧﻚ ، ﳚﺐ ﺃﻥ ﲣﱪﻩ ﺑﺄﻧﻚ ﲤﻠﻚ ﻗﺮﺍﺭ ‪‬ﺎﻳﺘﻪ‬ ‫ﻻ ﺗﻜﻦ ﺍﳋﺎﺿﻊ ﺍﳌﻄﻴﻊ ﻓﻴﺴﻜﻨﻚ ﺍﻟﻮﻫﻢ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ ، ﺃﻧﺖ ﱂ ﲣﻠﻖ ﺃﺳﲑﺍ ﻟﻪ‬‫ﺃﻓﻬﻤﻪ ﺧﻄﺄﻩ ﻭﲢﺮﺭ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺒﺪﺍﺩﻩ ، ﻭﺗﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺭﺑﻚ ﻳﻠﻬﻢ ﺍﻟﺼﱪ‬ ‫ﻭﺍﻟﺴﻠﻮﺍﻥ .‬‫ﻳﺎﺣﺰﻧﻪ .ﲤﺮﺩﻙ ﺷﻴﻄﺎﻥ ﺭﺟﻴﻢ ، ﻟﻦ ﻳﻘﻒ ﻛﻜﻬﻞ ﳏﺮﻭﻡ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ، ﻟﺘﻜﻮﻥ‬‫ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻣﻠﺘﻬﻢ ﺍ‪‬ﺪﺍﻑ ، ﻭﺍﻟﻌﻤﺮ ﳊﻈﺎﺕ ﺳﺘﻤﻀﻲ ﺣﺘﻤﺎ ، ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻗﻄﺮﺍﺕ‬‫ﲡﻒ ﻗﻄﺮﺓ ﻓﻘﻄﺮﺓ ، ﻓﻤﻬﻼ ﻳﺎﺣﺰﻧﻪ ﻋﻠﻚ ﺟﻬﻠﺘﻪ ، ﺳﻴﺴﻬﺮ ﺑﺴﺒﺒﻚ ﺇﳕﺎ‬‫ﻷﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺇﻥ ﺫﻛﺮﻩ ﻭﻫﺒﻪ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺘﻪ ، ﺇﻧﻪ ﻳﻨﺎﺟﻲ ﺳﺮ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻭﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ‬ ‫ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻭﻛﺎﺷﻒ ﺍﻟﺴﻮﺀ ، ﻟﻦ ﳜﻀﻊ ﻟﻚ ﺩﻭﻣﺎ ﻭﺃﺑﺪﺍ .‬ ‫ﻳﺎﺣﺰﻧﻪ . ﻻ ﺗﺪﻋﻲ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﺑﺄﻧﻚ ﻗﻴﺼﺮ ﺩﺭﺑﻪ ﻭﺗﺘﺠﱪ ﻟﺆﻣﺎ ، ﺳﻴﺘﺤﺮﺭ ﻣﻨﻚ‬ ‫- ٧٣ -‬
  38. 38. ‫ﺑﺮﻏﻢ ﻫﻄﻮﻟﻚ ﺍﳌﺴﺘﻤﺮ ﺑﺮﻏﻢ ﻫﺠﻮﻣﻚ ﺍﳌﺴﺘﺒﺪ ، ﻓﺤﻘﻴﻘﺘﻚ ﺃﻧﻚ ﺷﺮﻳﺪ‬‫ﻭﺍﳌﺮﺀ ﻛﺘﺎﺏ ﻓﺎﺧﺮ ، ﻭﺃﻧﺖ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺳﻄﻮﺭﻩ ، ﻓﻼ ﺗﺘﻌﺎﱃ ، ﻳﺮﻓﻀﻚ‬‫ﻳﺎﺣﺰﻥ ﺃﻥ ﲤﺲ ﻣﻨﻪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ . ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺃﻡ ﺗﻐﺎﻓﻠﺖ ﺳﺘﻔﻴﻖ ﻛﻜﻬﻞ ﳏﺮﻭﻡ‬ ‫ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻷﻧﻪ ﺇﱃ ﻣﻦ ﻳﺸﺮﺡ ﺻﺪﺭﻩ ﺃﻗﺮﺏ ..‬‫6002‬ ‫- ٨٣ -‬
  39. 39. ‫ﺍﺑﺘﺴﻤﻲ .. ﻷﺟﻠﻲ‬‫ﺫﻛﺮﺗﻚ ﰲ ﺳﺎﻋﺔ ‪‬ﻴﺄﺕ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻟﻚ ، ﻭﻫﺘﻒ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ﺑﺎﲰﻚ ، ﻭﻋﺠﻞ‬‫ﺍﳋﻴﺎﻝ ﺑﺈﺟﺎﺑﺔ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﻔﻜﺮ ، ﺣﲔ ﻧﺎﺩﻯ ﻋﻤﺮﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﻀﻴﺘﻪ ﻣﻌﻲ ،‬ ‫ﻷﺭﲰﻚ ﻓﻮﻕ ﻣﺎﺗﻈﻨﲔ ...‬‫ﻭﲢﺒﲔ ﺫﻟﻚ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺪﺭﻛﻲ ﺃﱐ ﺃﻓﻌﻠﻪ ﺣﲔ ﺍﺳﺮﺩ ﻟﻚ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻧﺒﻀﻲ‬‫ﲡﺎﻫﻚ ! ﻓﺘﻈﻨﲔ ﺃﻧﻪ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﻦ ﺍﳌﺪﻳﺢ ﻻ ﺃﻛﺜﺮ ! ﻷﻛﻮﻥ ﺍﻟﺴﺎﻛﻦ ﺃﺣﺪﺍﻕ‬‫ﺍﻷﻣﻞ ﻣﺮﺗﺸﻔﺎ ﺑﺴﻤﺔ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ، ﻣﻌﺎﻧﻘﺎ ﳘﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﱪﻳﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻫﺒﻪ‬‫ﻟﻚ ﻭﻓﺎﺀ ﻟﻔﻜﺮ ﻣﺎ ﻏﺎﺏ ﻋﲏ ﻣﺎﻧﺄﻯ ، ﻣﺎﺍﺭﺗﻌﺪ ﻣﻦ ﻣﻄﺎﺭﺩﻳﻪ ﻭﻃﺎﺭﺩﻳﻪ ،‬ ‫ﻣﺎﺍﺧﺘﻨﻖ ﺑﻜﻔﻮﻑ ﺍﻟﻌﻤﺮ ..‬‫ﺑﻞ ﺷﺎﺭﻛﲏ ﻣﺎﱂ ﺗﺸﺎﺭﻛﻴﲏ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﻥ ﺃﺭﻯ ﺇﺻﺮﺍﺭ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻓﻜﺮﺓ ﻛﻨﺘﻴﻬﺎ..‬ ‫ﺣﲔ ﺃﻋﺘﺮﻑ ﺑﺄﱐ ﻭﺻﻠﺖ ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﺤﲔ ﺭﺣﻴﻠﻲ ﻟﻴﺒﻌﺪﱐ ﻣﺎﻟﻴﺲ‬ ‫ﻣﻨﻪ ﺑﺪ .. ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺪ ﻳﺴﻌﻰ ﳊﻤﻠﻨﺎ ﺳﻮﻳﺎ ، ﻓﺘﺨﺘﻠﻂ ﺻﻔﺎﰐ ﺑﺘﻔﺎﺳﲑ‬ ‫- ٩٣ -‬
  40. 40. ‫ﺗﺘﻌﺒﲏ ﻭﲡﺜﻮ ﻋﻠ ‪ ‬ﺃﻗﺴﻰ ﺍﻟﺴﻴﺎﻁ ، ﺗﺸﺘﻬﻴﲏ ﺑﻘﺪﺭ ﻻ ﻳﻌﻘﻞ ، ﻫﻞ ﺧﻄﺄ ﺃﱐ‬ ‫ﻲ‬‫ﺭﺃﻳﺘﻚ ؟ ﻫﻞ ﺃﻣﻠﻲ ﻛﺎﻥ ﻣﻜﻴﺪﺓ ﺃﲪﻠﻪ ﺑﻜﻔﻲ ﺩﻭﻥ ﻋﻠﻤﻲ ؟ ﻫﻞ ﺟﺌﺘﻚ‬‫ﺑﻮﻗﺖ ﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﻧﻘﻄﻪ ﻟﻘﺎﺀ ﺑﻴﻨﻨﺎ ؟ ﻫﻞ ﺃﺗﻴﺘﻚ ﻷﻗﺎﲰﻚ ﺍﳊﺰﻥ ؟ ﻫﻞ ﻧﺒﻮﺡ‬ ‫ﺗﻠﻘﺎﺋﻴﺘﻨﺎ ﺃﻡ ﻧﺮﺗﻀﻲ ﻧﺒﻀﺎﺕ ﺻﻤﺘﻨﺎ ؟ ﻭﻫﻞ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺗﺴﺎﺅﻻﰐ ﻳﻮﻣﺎ ..‬ ‫ﻭﻫﻞ ﺧﻮﺍﺗﻴﻤﻬﺎ ﺑﻜﻼ ﺃﻡ ﻧﻌﻢ ..!!‬‫ﻟﺴﺖ ﺃﺿﻤﻦ ﺳﻮﻯ ﻣﻮﺩﰐ ﺍﳌﺮﺻﻌﺔ ﺑﺼﺪﻗﻲ ﺍ‪‬ﺘﻬﺪ ﺑﺄﻥ ﻳﻠﻴﻖ ﺑﻘﺪﺭ ﺗﺘﻮﳚﻚ‬‫ﺇﻳﺎﻩ ﻭﻟﺴﺖ ﺃﺩﺭﻙ ﺇﻻ ﺛﻘﱵ ﰲ ﺍﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﺘﺐ ﺍﳋﲑ ﻟﻨﺎ ﻣﻌﺎ ، ﺃﻭ ﻋﻠﻰ‬‫ﺣﺪﺓ ، ﻭﺑﻌﺪ ﺍﳌﻮﺕ ﺣﻴﺎﺓ ، ﺑﺮﲪﺔ ﻣﻨﻪ ﻭﻛﺮﻡ ﺳﻨﻠﺘﻘﻲ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ..‬‫ﺍﺳﺘﺄﻧﺴﻲ ﻻ ﻳﻐﻠﺒﻚ ﻣﺎﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺃﻥ ﻳﺴﻜﻨﻚ ، ﺗﺒﺎﻫﻲ ﲟﺎ ﺣﻮﺍﻙ ﻣﻦ ﺇﺑﺪﺍﻉ‬ ‫ﺧﺎﻟﻖ ﻭﻫﺒﻚ ﻣﺎ ﻳﻌﺠﺰﻩ ﺳﻮﺍﻩ ..‬‫ﺍﻋﺘﻨﻘﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﳏﺎﻛﻴﺔ ﺇﻳﺎﻩ ﺃﻧﻨﺎ ﺍﻟﺘﻘﻴﻨﺎ ﰲ ﺑﻌﺾ ﳊﻈﺎﺗﻪ ، ﺍﺑﺘﻬﺠﻲ ﻷﺟﻞ‬‫ﺣﻴﺎﺓ ﻗﻀﻴﻨﺎﻫﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺮﺃﻯ ﻣﻨﺎ ، ﺑﻼ ﺷﻚ ﺃﻭ ﺧﻴﺎﻝ ،‬ ‫ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺻﻔﻮﺓ ﺳﻌﺎﺩﺗﻨﺎ .‬‫8002‬ ‫- ٠٤ -‬
  41. 41. ‫ﺑﺴﻤﺔ ﺍﳊﻴﺎﺓ‬ ‫ﻋﺮﻓﺘﻚ ﻧﻘﺎﺀ ﺯﻫﺮﺓ ﻋﻔﻴﻔﺔ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ، ﻧﻘﻴﺔ ﺍﻟﺒﻬﺎﺀ ﻃﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺒﺴﻤﺔ‬ ‫‪‬‬‫ﺃﻧﺖ ﺃﻣﻞ ﻛﺎﻥ ﺇﳝﺎﱐ ﺑﻪ ﻗﻮﻳﺎ ﳊﺪ ﺃﻧﲏ ﺻﺮﺕ ﻣﻬﻮﻭﺳﺎ ﺑﻪ ، ﻻﻣﲏ ﻣﻦ‬‫ﻳﺒﺘﺴﻢ ﱄ ﺳﺨﺮﻳﺔ ﻭﻳﺮﻯ ﺃﻧﻚ ﳎﺮﺩ ﻭﻫﻢ ، ﻭﱂ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻳﺼﻴﺒﲏ ﺑﺄﺳﻰ ﻟﻪ ﺃﱂ‬‫ﻳﺮﻓﺾ ﺍﻟﺘﻌﺒﲑ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﲡﺎﻭﺯ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ ﺑﺼﱪ ﺃﺧﺸﻰ ﻣﻠﻠﻪ ، ﻗﺪ‬‫ﻧﻌﺠﺐ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺟﺎﺏ ﻣﺴﺎﻣﻌﻨﺎ ﻓﻼ ﻧﻜﺘﺮﺙ ﻟﻪ ﺇﳕﺎ ﻻ ﳛﻖ ﻟﺒﺸﺮ ﺃﻥ‬‫ﻳﺮﻯ ﺑﺄﻡ ﻋﻴﻨﻴﻪ ؛ ﰒ ﻻ ﻳﺄﺑﻪ ! ﻳﺎ ﻓﺘﺎﺓ ﺃﻳﻘﻈﺖ ﻭﺭﻳﺪ ﻣﻮﺩﰐ ﻟﻴﺴﺘﺄﻧﻒ ﻋﻤﺮﻩ ،‬ ‫‪‬‬‫ﻳﺎﻓﺘﺎﺓ ﺯﺭﻋﺘﻬﺎ ﺑﻘﻠﺐ ﻓﺎﺽ ﲟﺎﻟـﻪ ﻭﻋﻠﻴﻪ ، ﺷﺄﻧﻚ ﻋﻨﺪﻱ ﻟﻪ ﻗﻮﺓ ﲡﻌﻠﲏ‬ ‫َ‬‫ﹸﺃﺳﻜﺖ ﺿﻠﻮﻋﻲ ﻋﻦ ﺃﻧﻴﻨﻬﺎ . ﻭﺍﺑﺘﺴﺎﻡ ﺩﺍﺋﻢ ﺃﺭﻧﻮ ﺃﻥ ﻳﻠﻴﻖ ﲝﻀﻮﺭﻙ ﺍﳌﻨﲑ‬ ‫‪ ‬‬‫ﺑﺮﻗﺘﻪ ، ﺃﻫﻴﻢ ﺑﻜﻮﻧﻚ ﺍﳋﻼﺏ ﺃﺭﺽ ﻃﻴﺒﺔ ﺑﻌﺸﺒﻬﺎ ﺍﻷﺧﻀﺮ ، ﻳﻌﺎﻧﻖ ﻏﺪﻳﺮﺍ‬‫ﺳﺎﺣﺮ ﺍﳌﻨﻈﺮ ، ﺃﻗﺘﺒﺲ ﻣﻨﻚ ﺑﺮﺍﺀﰐ ﺍﻟﱵ ﻛﻨﺖ ﺃﺣﺘﻔﻲ ‪‬ﺎ ﻛﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﺣﺐ‬‫ﺃﻥ ‪‬ﻳﺤﺘﻔﻰ ﰊ ، ﺃﺣﺮﺹ ﻋﻠﻰ ‪‬ﺠﺔ ﺗﺴﻜﻨﻚ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ، ﻭﺍﻫﺒﺎ ﺇﻳﺎﻙ‬ ‫ﻛﻔﻮﻑ ﻧﺒﻀﺎﰐ ، ﺗﻠﻤﻠﻢ ﻛﻞ ﺣﺰﻥ ﻳﺘﺠﻪ ﺇﻟﻴﻚ ، ﻭﻳﻘﻴﲏ ﺃﻧﻚ ﲝﻔﻆ ﺍﷲ‬ ‫- ١٤ -‬
  42. 42. ‫ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻣﺎﻧﺎ ... ﺃﺭﺟﻮﻙ ﺭﰊ ﺭﺟﺎﺀ ﻣﻀﻄﺮ ﻳﺪﻋﻮﻙ ، ﺃﻧﺖ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺼﺪﻗﻲ ﻣﻦ‬ ‫ﻧﻔﺴﻲ ﻭﻣﻦ ﻏﲑﻱ ، ﻓﺎﺣﻔﻈﻬﺎ ﲝﻔﻈﻚ ﰲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ ..‬ ‫8002‬ ‫- ٢٤ -‬
  43. 43. ‫ﺃﺭﺷﻴﻒ ﻃﻔﻞ‬‫ﰲ ﻋﻤﺮ ﻃﻔﻮﻟﺘﻬﻢ ﺣﺬﺭﻭﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻬﺮ ، ﺃﺧﱪﻭﻫﻢ ﺃ ﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻟﺺ ﻳﺘﺮﺑﺺ‬‫‪‬ﻢ ..ﺃﺧﱪﻭﻫﻢ ﺃﻥ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ ﻗﺘﻞ ﻭﺍﺧﺘﻄﺎﻑ ، ﻃﻴﻮﺭ ﻣﺘﻮﺣﺸﺔ ،ﺣﻴﻮﺍﻧﺎﺕ‬‫ﺗﻌﺸﻖ ﺍﻟﺘﻬﺎﻡ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ! ﻇﻠﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﲢﻤﻞ ﺍﳌﺨﺎﻭﻑ ، ﻇﻠﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺃﻗﻮﻯ‬‫ﻣﻦ ﻣﺠﺎﺯﻑ ، ﻭﻣﻦ ﻋﺼﻰ ﻣﺼﲑﻩ ﺍﻟﻌﺼﺎ ، ﻭﻣﻦ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﰲ ﻣﻨﺎﻣﻪ ،‬ ‫‪‬‬‫ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﻭﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻣﻪ ﺃﺧﱪﻭﻩ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﺺ ﻻ ﻳﺄﺗﻴﻪ ﻧﺎﺋﻤﺎ ﻭﺃﻥ ﻟﺺ‬‫ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ﻟﻴﺲ ﻛﺒﺎﻗﻲ ﺍﻟﻠﺼﻮﺹ .. ﻭﺍﻟﻨﻮﻡ ﺍﺣﺘﻀﺎﺭ ﻟﻜﻔﺎﺣﻪ ﻋﺎﱂ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ‬‫ﺻﺎﺩﻕ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ، ﻻ ﻳﻨﺴﻰ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺒﻌﺾ‬‫ﻭﻭﺩﻋﻬﻢ ﺻﻐﺎﺭﺍ ﺃﺑﺮﻳﺎﺀ ، ﻭﻣﻀﻰ ﻣﻊ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺣﻨﻮﻧﺎ ، ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﺳﺮﻩ‬‫ﺍﳍﺒﺎﺀ ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻣﺘﻠﻚ ﺣﺰﻥ ﺍﻟﻜﱪﻳﺎﺀ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺑﲔ ﻳﺄﺱ ﻭﺭﺟﺎﺀ ﻭﺍﻟﻄﻔﻞ‬‫ﺍﻟﺬﻱ ‪‬ﻮﺍﻩ )ﻋﺬﺍﺑﻪ( ، ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻳﺮﻯ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﺧﱪﻭﻩ ، ﻭﲤﲎ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻣﺜﻠﻤﺎ‬‫ﲰﻊ ﺑﻞ ﺗﻮﺍﺿﻌﻮﺍ ﻓﻴﻢ ﻭﺻﻔﻮﻩ ، ﻓﻤﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﻇﻠﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺗﻠﻚ ﺗﺮﻋﻰ ﻟﺼﺎ‬ ‫ﻳﻔﻘﺪﻩ ﺻﻮﺍﺑﻪ ﻓﺎﳊﺰﻥ ﻟﺺ ﻳﺴﻠﺒﻚ ﻭﺃﻧﺖ ﻣﺴﺘﻴﻘﻆ ، ﺍﻷﺭﻕ ﻭﺍﻟﻘﻠﻖ ،‬ ‫- ٣٤ -‬
  44. 44. ‫ﻭﺍﻹﺭﻫﺎﻕ ﻭﺍﻟﻜﺂﺑﺔ ، ﻟﻴﻞ ﳛﻤﻞ ﺃﻟﻒ ﻏﺎﺑﺔ ﻭﻏﺎﺑﺔ، ﺻﺪﻗﻮﺍ ﺣﲔ ﺃﺧﱪﻭﺍ ﺃﻧﻪ‬‫ﳑﻨﻮﻉ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻬﺮ ، ﻗﺪﺭ ﻭﻻ ﻣﻔﺮ ، ﻭﻛﻞ ﻗﻠﺐ ﻟﻪ ﺍﻟﻠﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺘﺎﺑﻪ ،‬‫ﻭﺃﺳﻰ ﺍﻷﺣﺰﺍﻥ ﲡﻮﺏ ﺩﻧﻴﺎﻩ ، ﳏﺎﻝ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺟﻠﻬﺎ ﺧﻄﺎﻳﺎﻩ .. ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻌﻮﺩ‬ ‫، ﻭﺗﺮﺗﺪﻱ ﺛﻴﺎﺑﻪ ...‬‫7002‬ ‫- ٤٤ -‬
  45. 45. ‫ﺳﺎﻋﺔ ﻏﻴﻬﺒﻴﺔ‬ ‫ﲡﻠﺖ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﻣﻐﺘﺼﺒﺎﺕ ﺍﶈﺎﺟﺮ ، ﻭﺟﺎﻟﺖ ﻛﻤﺎ ﻃﺎﺑﺖ ﳍﺎ ﺑﻼ ﺭﺍﺩﻉ‬ ‫ﻓﺎﳌﻠﻜﺔ – ﺍﳊﺎﻟﺔ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ – ﻭﺍﻟﱵ ﺑﺼﺤﺘﻬﺎ ﻭﻋﺎﻓﻴﺘﻬﺎ ﻳﺼﻔﻮ ﺍﳉﻤﻴﻊ‬ ‫ﺃﻋﻠﻨﺖ ﻏﻴﺎ‪‬ﺎ . ﺃﺩﻯ ﺫﻟﻚ ﺇﱃ ﺍﻋﺘﺰﺍﻝ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ، ﻭﺇﺟﺎﺯﺓ‬‫ﻣﺮﺿﻴﺔ ﻟﻀﻤﲑ ﺳﻴﻤﺎﻩ ﰲ ﺷﺮﺧﻪ ﺍﳌﻘﺼﻮﻡ ، ﻭﻗﻠﺐ ﺃﺣﻴﻞ ﺇﱃ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﻟﺴﺪ‬ ‫ﺭﻣﻘﻪ ﰲ ﺿﺦ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ، ﺍﻷﺟﺪﻯ ﻋﺪﻡ ﺍﻻﻛﺘﺮﺍﺙ ﳍﺬﻩ ﺍﳊﺮﻭﻑ ﻛﺜﲑﺍ ..‬ ‫ﻓﺄﻧﺎ ﺃﺳﻄﺮﻫﺎ ﻭﻟﺴﺖ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﺎﻟﺴﺒﺐ ؟ ﻓﻘﺪ ﻳﻜﺘﺸﻒ ﺍﳌﻈﻠﻮﻡ ﺃﻧﻪ ﻇﺎﱂ ..‬ ‫ﻭﻗﺪ ﻳﻈﻦ ﺍﻟﱪﻱﺀ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﺇﺩﺍﻧﺘﻪ .. ﻛﻢ ﻳﺰﻋﺠﲏ ﺍﻟﺸﻚ ، ﺑﻘﺪﺭ ﺭﻋﺐ‬ ‫ﺳﻴﺎﻃﻪ ، ﺣﲔ ﻳﺼﺮ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ! ﻓﺴﺎﻋﱵ ﺍﻟﻐﻴﻬﺒﻴﺔ ﺗﺒﺪﻉ‬ ‫ﺟﺮﺣﺎ ؛ ﻭﲡﺮﺡ ﺇﺑﺪﺍﻋﺎ ﻭﺭﻳﺒﱵ ﺑﺄﻟﻒ ﺭﺃﻱ ، ﻓﻘﲑ ﺍﳌﺸﻮﺭﺓ ، ﻓﺎﺧﺘﺮﺕ‬ ‫ﻣﻨﻬﺎ ؛ﻛﻠﻬﺎ ...‬‫7002‬ ‫- ٥٤ -‬
  46. 46. ‫ﻧﺪﻯ ﺍﶈﺎﺟﺮ‬ ‫ﻳﺎ ﳘﺴﺔ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ . ﻳﺎﳊﺒﻚ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ، ﻧﺒﺾ ﻳﺰﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﻳﺪﺍﺀ ﻋﺮﻭﺱ‬ ‫‪‬‬‫ﺍﳍﻴﺎﻡ ﻭﺍﻷﻣﻞ ﺍﳌﻨﺸﻮﺩ، ﻣﻜﻠﻠﺔ ﺍﻟﺸﻬﺮﺓ .. ﺳﻴﻤﺎﻫﺎ ﻻ ﲣﺠﻞ ﻣﻦ ﺣﻘﻴﻘﺘﻬﺎ ،‬ ‫ﻭﻗﻔﺖ ﲢﺖ ﺭﲪﺔ ﺍﻟﺘﺮﺩﺩ ، ﻋﺴﻰ ﻣﻦ ﻋﻮﺩﺓ ؛ ﻓﺘﺠﺘﻤﻊ ﺣﻮﳍﺎ ﺣﺎﺿﺮﺍﺕ‬ ‫‪‬‬‫ﺍﻟﺰﻓﺎﻑ ﻳﻀﺤﻜﻦ ﻭﻳﻐﻤﺰﻥ ﻣﻦ ﺗﺴﻤﺮ ﺧﻄﺎﻫﺎ ، ﻓﻠﻢ ﺍﳌﻤﺎﻃﻠﺔ ؟ ﱂ ﺍﻟﺼﻤﺖ‬ ‫ﹶ‬ ‫‪‬‬‫ﻫﻨﺎ ﺑﻼ ﺭﺍﺩﻉ ؟! ﻫﻼ ﺳﺄﻟﱳ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﻋﻨﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻘﺎﻳﻀﻦ ﺗﺮﺩﺩﻫﺎ ﺑﺪﻓﻌﻬﺎ‬ ‫ﺟﺰﺍﻓﺎ ! ﻫﺎﻫﻲ ﺗﻘﺪﻣﺖ ؛ ﻭﺳﺎﺭﺕ ، ﻭﻫﺎ ﺃﻧﱳ ﺗﺪﻓﻌﻨﻬﺎ ﺑﻔﺮﺡ ﻳﺴﻜﻨﻜﻦ‬ ‫ﻓﻘﻂ ، ﻓﺘﺨﻠﻒ ﺷﻬﻘﺔ ﱂ ﺗﺴﻤﻌﻬﺎ ﺳﻮﺍﻫﺎ ، ﻻﻧﺸﻐﺎﻟﻜﻦ ﻋﻨﻬﺎ ؛ ‪‬ﺎ...‬‫ﺃﺧﱪﻧﲏ ؟ ﺃﻳﻦ ﻫﻲ ؟ ﻛﻴﻒ ﻫﻲ؟ ﻓﻼ ﳚﻴﺐ ﺳﻮﻯ ﺻﺪﻯ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ‬ ‫‪‬ﻳﻨﺴﻰ ، ﻳﺼﻄﻚ ﺑﺄﺭﻛﺎﻥ ﳘﺴﺔ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ ﻭﺣﺒﻬﺎ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ .‬ ‫ﻻ ﻋﺮﺍﺋﺲ ﻣﺮﻭﺍ ﻏﻴــﺮﻥ ﺫﻛﺮﺍﻫﺎ ، ﻭﻷﺟﻞ ﺫﻛﺮﺍﻫﺎ ﺍﳌﻌﺘﻘﺔ ﺑﺄﻳﺎﻣﻬﺎ‬ ‫ﻭﺭﺳﻢ ﺧﻄﺎﻫﺎ .‬ ‫- ٦٤ -‬
  47. 47. ‫ﺑﻄﻘﺲ ﻛﻨﺎ ﻓﻴﻪ ﻧﺮﺍﻫﺎ .. ﻓﻨﺤﻦ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺃﺷﺒﺎﻩ ﺣﲑﺗﻚ ، ﻭﺃﺷﺪ ﺳﺆﺍﻻ؛‬ ‫ﻋﻦ ﻧﺪﻯ ﺍﶈﺎﺟﺮ..‬‫8002‬ ‫- ٧٤ -‬
  48. 48. ‫ﻳﺎ ﻫﺒﺔ ﺍﻟﺮﲪﻦ‬‫ﺇﻥ ﺳﺎﻗﺖ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺃﺧﻮﺍ‪‬ﺎ ، ﻭﻏﺪﺕ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺗﺮﻛﺾ ﺧﻠﻒ ﺳﻨﻮﺍ‪‬ﺎ ، ﻭﺣﺎﻙ‬‫ﺍﻟﻌﻤﺮ ﲞﻴﻮﻁ ﺍﻟﻘﺴﻤﺎﺕ ﺧﻄﺎﻩ ، ﻷﻧﺖ ﺑﲔ ﺍﻟﻀﻠﻮﻉ ﻣﺎ ﺗﻐﲑﺕ .. ﻭﻣﻨﺎﻱ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬‫ﻓﺘ‪‬ﺎ ﻣﺎ ﺍﻧﻔﻚ ﻳﺮﺍﻙ ﻛﻤﺎ ﻛﻨﺖ ، ﻭﺇﻥ ﻣﻀﻴﺖ ﻟﻴﻮﻡ ﻛﺴﺎﱐ ﻓﻴﻪ ﺑﻴﺎﺽ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻴ‬‫ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ، ﺃﻭ ﻟﻔﻮﱐ ﻓﻴﻪ ﺑﻘﻤﺎﺵ ﺃﺑﻴﺾ ؛ ﻷﻧﺖ ﻋﻨﺪﻱ ﻛﻤﺎ ﻛﻨﺖ ِ .. ﺗﻔﺨﺮ‬ ‫‪‬‬‫ﺑﻚ ﺧﻠﺠﺎﰐ ﻭﻣﺸﺎﻋﺮﻱ ﻧﻮﺭ ﻻ ﳜﻔﺖ ﺳﺤﺮﻩ ، ﻃﻬﺮ ﺩﺍﺋﻢ ﻳﺴﻜﻨﲏ ، ﻻ‬ ‫ﲤﺴﻪ ﺭﻳﺒﺔ ﻭﻻ ﻳﻨﻬﻴﻪ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻮﻗﺖ ، ﺭﺑﺎﻩ . ﺍﺟﻌﻠﲏ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺎﻛﺮﻳﻦ ..‬ ‫9002‬ ‫- ٨٤ -‬
  49. 49. ‫ﺃﻗﺪﺍﻡ ﺩﺭﺏ‬ ‫ﺃﺳﺪﻝ ﺍﻟﺴﺘﺎﺭ ، ﻻ ﺗﺴﻞ ﻋﻦ ﻧﻮﺍﻳﺎ ﻋﺎﺷﻖ ﱂ ﺗ ُﻜﺘﻤﻞ ، ﻓﻜﻴﻒ ﲡﺎ‪‬ﲏ‬ ‫ـ‬ ‫ﲜﺮﺃﺓ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ ﺑﺎﳊﻖ ! ﻭﺃﻧﺖ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻻ ﺧﻴﺎﺭ ﱄ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺪﺭﺏ ﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﺍﺭﲡﻞ ! ﻏﺮﻳﺐ ﺟﺪﺍ ﻭﻋﺠﻴﺐ ﺃﻣﺮﻙ ﺃﺭﺃﻳﺘﲏ ﺃﻣﻠﻚ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻓﺮﺍﻕ ﺟﻠﻞ ؟‬ ‫ﻛﻴﻒ ﺗﺼﺮﺥ ﻋﺘﺒﺎ ﻭﻟﻮﻣﺎ ﻭﺗﺴﺘﻌﺠﻠﲏ ﻣﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ .. ﺳﻴﺪﻱ . ﻻ ﺗﺮﻛﻦ‬‫ﻟﻠﺰﻭﺍﻳﺎ ﺍﻟﻨﺪﻳﺔ ﻭﺗﺴﺘﻈﻞ ﺑﺘﱪﻳﺮﺍﺕ ﻧﺮﺟﺴﻴﺔ ﻛﻞ ﻣﺎﻧﻄﻘﺖ ﺑﻪ ﺃﺿﺤﻰ ﻛﻼﻣﺎ‬ ‫ﻻ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﳊﺮﻭﻑ ﺍﻷﲜﺪﻳﺔ .. ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﻨﻤﻴﻘﺎﺗﻚ ﻛﺒﺶ ﻓﺪﺍﺀ ﻭﺿﺤﻴﺔ‬‫، ﻷﱐ ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﺃ‪‬ﺎ ﻻ ﺗﻌﺪﻭ ﻋﻦ ﺭﺳﻢ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﺋﻂ ﻭﺗﺰﻳﻴﻒ ﻟﻠﻨﻐﻤﺎﺕ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺃﻭﺗﺎﺭ ﺧﺸﺒﻴﺔ ، ﺫﻛﺮﺍﻙ ﲢﻄﻢ ﺣﻠﻮ ﺃﻳﺎﻣﻲ ﻣﻌﻚ ، ﻭﺃﻛﺎﺫﻳﺒﻚ ﱂ ﺗﻌﺪ‬ ‫ﺗﺮﻭﻱ ﺻﻤﺖ ﺍﻟﺘﺠﺎﻫﻞ ﻭﺍﻟﺘﻐﺎﰊ .. ﺳﺌﻤﺖ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ " ﺷﻜﺮﺍ" ﺃﻫﺪﻳﻬﺎ ﳌﻦ‬ ‫ﺳﻠﺐ ﻭﻗﺎﺭﻱ ﻭﺃﺑﻌﺪﱐ ﻋﻦ ﺍﳌﻮﺩﺓ ﻷﱐ ﺻﺪﻗـﺖ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﺷﺒﺎﻫﻚ ،‬ ‫ْ‬ ‫- ٩٤ -‬
  50. 50. ‫ﻭﰲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺃﻧﺎ ﺍﳌﺘﻬﻢ ﺑﻘﺮﺍﺭﻙ ﺍﳌﺴﺘﺒﺪ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﳌﻮﺍﺟﻬﺔ ، ﻓﺮﻏﻢ ﺍﻟﺴﺂﻣﺔ ﺷﻜﺮﺍ‬ ‫ﻓﻤﺎﻋﺪﺕ ﺳﻴﺪﻱ .‬ ‫‪‬‬ ‫8002‬ ‫- ٠٥ -‬
  51. 51. ‫ﻭﻣﻴﺾ ﺍﻷﺷﻮﺍﻕ‬ ‫ﺃﺧﺒﺊ ﺑﻌﺾ ﻧﺒﻀﺎﰐ ﰲ ﻋﺎﱂ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻛﺪﺭﺓ ﻣﻜﻨﻮﻧﺔ ﺃﺧﺎﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﺃﻫﺒﻬﺎ‬‫ﺩﻑﺀ ﺣﺎﺿﺮﻱ ﺍﳌﺘﺒﻘﻲ ﻣﺎ ﺍﻋﺘﺪﺕ ﺃﻥ ﺃﺑﻮﺡ ﻧﺰﻓﺎ ﺻﺮﻳﺢ ﺍﻟﺰﺟﺮ ، ﻣﺰﻋﺞ‬ ‫ﺍﻟﺼﻮﺕ .‬ ‫ﻣﺎﺍﺳﺘﻠﻬﻤﺖ ﺣﺮﻭﰲ ﺳﻮﻯ ﺍﳌﻌﺎﱐ ﺍﻟﱵ ﺗﺮﻗﺐ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﲞﺠﻞ ﺍﳊﺰﻥ‬ ‫ﺍﳌﺒﺠﻞ ، ﺍﳌﺘﻜﺊ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﻮﺍﺭ ﺍﻟﺴﻄﻮﺭ ﺍﻟﻮﺭﻗﻴﺔ ﻭﺍﳌﺮﺋﻴﺔ . ﺭﺅﻳﺎﻱ ﺣﻠﻢ‬ ‫ﺍﻟﺒﻴﺎﺽ ،ﺣﻠﻤﻲ ﺃﻣﺎﻥ ﺗﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﺒﻬﺎﺀ .. ﻫﻼ ﺃﺗﻴﺘﻬﺎ ﺃﺑﻴﺾ ﺍﻟﻘﻠﺐ‬ ‫ﻟﺘﻌﺎﻧﻘﻬﺎ ﻛﻔﻮﻑ ﺍﻟﺒﻬﺎﺀ ..؟ﺃﺟﻞ . ﳊﺪ ﺍﻵﻥ ﻛﻤﺎ ﺃﻇﻦ ﻏﺮﻭﺭﺍ ﺑﻨﻔﺲ‬‫ﺃﺻﺮﺥ ﻓﻴﻬﺎ : ﺍﺻﻒ ﺻﻔﻮ ﺍﳌﺎﺀ ﺍﻟﺰﻻﻝ .. ﺍﻋﺘﻘﻴﲏ ﻻ ﺗﺪﻭﻣﻲ ﺭﺍﻣﻴﺔ ﺍﻟﺒﻌﺪ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭﺍﶈﺎﻝ ! ﻭﺍﺗﺮﻛﻲ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ ﺑﻘﻴﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺼﻤﺖ .‬‫8002‬ ‫- ١٥ -‬
  52. 52. ‫ﻳﺎﺳﺒﺒﺎ ﱂ ﻳﻨﺼﻒ‬ ‫ﻻﺗﺘﺮﺩﺩ .. ﺳﻴﺼﻴﺒﺒﻚ ﺍﻹﺯﻋﺎﺝ ، ﻭﺗﺼﻴﺒﲏ ﺍﻟﻐﺮﺑﺔ ..‬ ‫ﺃﺧﺸﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﺭﻫﺎﻕ ﺻﺒﺎﺑﺔ ، ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﺄﻇﻦ ﺃﻥ‬ ‫ﻏﺮﺑﱵ ﻧﺒﻀﺔ ﲣﻔﻖ ﻭﺻﻮﻻ ﻭﺭﺣﻴﻼ ..‬ ‫ﺃﻋﺮﻓﻚ ﺟﻴﺪﺍ ﻓﻼ ﺗﺘﺮﺩﺩ ، ﻫﺐ ﺧﻄﻮﺓ ﺍﻟﺮﺿﺎ ﺃﻭ ﺍﺳﻔﻚ ﺩﻣﻬﺎ ،‬ ‫ﺃﺗﻌﻠﻢ ..؟ ﻟﺴﺖ ﺃﺷﻔﻖ ﻋﻠﻴﻚ ﻭﺃﺣﺐ ﻟﻚ ﻣﺎ ﻳﻠﻴﻖ ﻧﻘﺎﺀ ، ﻭﱄ ﳘﺲ‬ ‫ﺃﺑﻮﺡ ﺑﻪ ﻛﻲ ﺗﻌﺘﻠﻲ ﻣﺎﺗﺘﻤﻨﺎﻩ .‬‫ﺃﺗﻌﻠﻢ ..؟ ﺷﻔﻘﱵ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻫﻢ ، ﻭﻋﺘﱯ ﻭﺃﺳﻔﻲ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻫﻢ ، ﻷ‪‬ﻢ ﻳﻌﺮﻓﻮﱐ‬ ‫ﻭﻻ ﳜﱪﻭﱐ ، ﻳﺘﺼﻨﻌﻮﻥ ﺍﻟﻼ ﻣﺒﺎﻻﺓ ! ﻭﻳﻈﻨﻮﻥ ﺃﱐ ﻻ ﺃﲰﻊ‬ ‫33‬
  53. 53. ‫ﺧﻔﺎﻳﺎﻫﻢ ، ﻭﻟﻜﻢ ﺃﺯﻋﺠﲏ ﺻﻮﺕ ﺧﺒﺎﻳﺎﻫﻢ ، ﻭﺃﻧﺎ ﻛﺘﺎ‪‬ﻢ‬ ‫ﺍﳌﻔﺘﻮﺡ ﺑﻜﻞ ﺁﻣﺎﱄ ﻭﻧﺰﻑ ﺍﳉﺮﻭﺡ ! ﳛﺰﻧﲏ ﺟﺪﺍ ﺣﲔ ﻻ ﻳﺒﺠﻠﻮﻥ ..‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺖ ﻓﺄﺧﺸﻰ ﻋﻠﻴﻚ ﺣﲔ ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﺍﲰﻚ ، ﻭﳛﺎﺩﺛﻮﻙ ﺑﺎﺳﻢ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻗﻞ ﺍﳊﻜﻴﻢ ﻭﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ ، ﻭﺃﻧﺎ ﺍﳌﺘﻬﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺗﺮﲪﻪ‬ ‫ﻧﻈﺮﺍﺕ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ، ﱄ ﺳﻮﺍﺑﻖ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ ﻭﺍﻷﻧﲔ .‬ ‫ﺃﻧﺎ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ، ﻷﱐ ﻭﺟﺪﺕ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﺿﻤﲑﺍ ﻏﺎﺋﺒﺎ ، ﻳﺘﺮﻗﺒﲏ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ..‬‫ﻻ ﺃﻟﻮﻣﻚ ، ﻭﻻ ﺃﲪﻞ ﻟﻚ ﺳﻮﻯ ﺭﺑﻴﻊ ﺍﻷﻟﻔﺔ ، ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻻ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ، ﻭﻣﻦ‬‫ﺧﻠﻔﻲ ﻳﺘﻘﺎﻭﻟﻮﻥ ! ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﱄ ﺣﻖ ﻟﺪﻳﻚ ، ﻓﻬﺐ ﺧﻄﻮﺓ ﺍﻟﺮﺿﺎ ، ﺇﻻ ﺃﻥ‬‫ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺃﺻﺒﺖ ﺑﺪﺍﺀ ﺍﻟﺸﻚ ﻭﺍﻟﺮﻳﺒﺔ ، ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻛﺠﺮﺣﻬﻢ ، ﻓﻠﻴﺘﻜﻢ‬ ‫ﺗﻌﻘﻠﻮﻥ ! .‬‫8002‬ ‫43‬
  54. 54. ‫" ﺍﳌﺮء ﺑﺄﺻﻐﺮﻳﻪ "‬‫ﺃﻳﻦ ﺍﻧﺘﻬﻴﺖ ﻭﻗﺪ ﻧﻀﺒﺖ ﻣﺰﻭﻥ ؟ ﺃﻧﺎ ﻣﺎﺷﺌﺖ ﻓﻴﻚ ﻏﺪﺭﻱ ﻭﺣﺮﻣﺎﱐ ، ﻭﻣﺎ‬ ‫‪‬‬‫ﺍﻧﺘﻈﺮﺕ ﻣﻨﻚ ﻛﺴﺮ ﺍﻟﻀﻠﻮﻉ ﻭﺍﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ﲝﻨﺎﱐ ، ﺳﻘﻂ ﺍﻟﻘﻨﺎﻉ ﻳﺎ ﻓﺎﺗﻨﱵ ،‬ ‫‪ ‬‬‫ﻗﺪ ﻧﻔﺾ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻧﺒﻀﺎﺗﻪ ﻣﻨﻚ ﻭﻣﻦ ﺯﻣﺎﱐ ، ﺣﱴ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻋﻠﻴﻚ ﺳﺨﺮﻳﺔ‬‫ﺃﺿﺤﺖ ، ﻭﺣﱴ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﱵ ﺗﺎﻓﻬﺔ ﺃﺿﺤﺖ ﻭﺃﻧﺖ ﰲ ﲰﺎﻙ ﻏﺪﻭﺕ ﻭﺣﺪﻙ‬ ‫‪‬‬‫، ﻓﻘﺪ ﺑﺮﺋﺖ ﻣﻨﻚ ﺃﻓﻨﺎﱐ .. ﻟﻴﺲ ﻟﻚ ﺍﳊﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭﻧﻮﻩ ، ﻭﻻ ﺗﻨﺎﺩﻱ‬ ‫‪‬‬‫ﻟﻠﺮﺟﻮﻉ ﻓﺎﳌﻮﺕ ﻻ ﻳﺴﻤﻊ ﻧﺪﺍﺀ ﺃﺣﺪ ، ﻭﺍﳊﻴﺎﺓ ﻣﻌﻚ ﺍﻧﺘﻬﺖ ، ﻛﻴﻒ‬‫ﺍﻧﺘﻬﺖ ؟ ﻟﻮ ﺗﺴﺄﻟﲔ ... ﺳﺄﺗﺮﻙ ﻟﻚ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﻛﻤﺎ ﺗﺮﻳﺪﻳﻦ ﻭﻛﻤﺎ ﺗﺸﺎﺋﲔ‬‫ﻟﻚ ﺣﺮﻳﺔ ﻣﺎ ﺳﺘﻘﻮﻟﲔ ﳍﻢ ،ﺃﱐ ﲣﻠﻴﺖ ، ﻭﺃﱐ ﺍﻟﻈﺎﱂ ، ﻭﺃﱐ ﻗﺎﺳﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ‬ ‫، ﻭﺃﱐ ﻟﻦ ﻭﱂ ﺃﻋﺮﻑ ﻗﺪﺭﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﻈﺎﻫﺮﻳﻦ ﺑﻪ .‬‫ﺇﳕﺎ ﺃﻧﺎ ﺭﺍﺣﻞ ، ﻣﻬﺎﺟﺮ ، ﻓﺄﻧﺎ ﻟﻦ ﺍﻧﺘﻈﺮ ﻣﻨﻚ ﻭﻟﻦ ﺃﲰﻊ ، ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺷﻴﺌﺎ‬ ‫ﻭﺍﻛﺘﻔﻴﺖ ﺑﻪ .. ﻫﻮ ﺃﻧﻚ ﻣﻊ ﻏﲑﻱ ، ﻓﻠﻜﻤﺎ ﻫﻨﺎﺅﻛﻤﺎ ، ﻭﱄ ﺷﺄﱐ ..‬ ‫53‬
  55. 55. ‫ﺃﺭﺣﻞ ﻟﻌﺎﱂ ﺍﳍﺠﺮ ﻭﺍﻟﻌﺎﱂ ﺍﳌﻐﻄﻰ ﺑﺎﳊﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﺸﺮﻭﺥ ﻭﲡﺎﻭﻳﻒ ﺍﳉﺮﻭﺡ ،‬‫ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻟﺼﺒﺎﺡ ﻓﲑﻭﺯﻱ ﺍﺟﺘﻬﺪ ﰲ ﺭﻓﺾ ﺍﳌﺴﺎﻣﺮﺓ ﺍﻟﻜﻠﺜﻮﻣﻴﺔ ﺑﺴﺒﺒﻚ ،‬ ‫ﻓﻠﻠﻨﺎﺱ ﻣﻘﺎﻣﺎﺕ ، ﻭﻟﻸﺣﺒﺔ ﻣﻮﺍﲰﻬﻢ ﺍﳌﺨﺘﻠﻔﺔ ﺑﻌﺪ ‪‬ﺎﻳﺎ‪‬ﻢ .‬‫6002‬ ‫63‬
  56. 56. ‫ﺍﻋﱰﺍﻓﺎﺕ ﺍﻧﻄﻮﺍﺋﻲ‬ ‫ﻣﻀﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺗﲑﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ، ﺷﻜﻮﻙ ﻭﻇﻨﻮﻥ ﺳﻴﺌﺔ‬ ‫ﻭﺳﻮﺀ ﻓﻬﻢ ﻳﻘﻒ ﰊ ﳊﺪ ﺍﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺔ ، ﻭﺍﳊﻜﻢ ﺍﳌﻄﻠﻖ ﺑﺎﻟﻔﺮﺍﻕ ﻋﻦ ﺍﻷﺣﺒﺔ‬ ‫ﻣﺎﺫﺍ ﺍﺳﺘﻔﺪﺕ ؟! ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﺃﱐ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺃﺳﲑ ﻭﺣﺪﰐ ﺍﳌﺨﻴﻔﺔ ، ﻣﺰﻋﺠﺎ‬ ‫ﻧﻔﺴﻲ ﳊﺪ ﺍﻟﻜﺂﺑﺔ ، ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍ‪‬ﺘﻤﻊ ﻭﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﺎﱂ ، ﺣﺮﻣﺖ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﻢ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺁﺭﺍﺋﻲ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭﻱ ﻭﻧﺼﺎﺋﺤﻲ ، ﻭﺣﺮﻣﺖ ﻧﺘﺎﺟﻬﻢ ﰲ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ .. !‬ ‫‪‬‬‫ﺿﺎﻕ ﻓﻜﺮﻱ ﻓﻠﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﺘﺨﻄﻰ ﺣﻴﻄﺎﻥ ﻣﻨﺰﱄ ، ﺃﳘﻠﺖ ﺣﱴ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻛﺘﺎﺏ‬‫ﺃﻭ ﳎﻠﺔ ﺃ ﻭ ﺻﺤﻴﻔﺔ .. ﻓﻠﻴﻜﻦ ﺍﻷﱂ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﻣﺎﺟﻌﻠﲏ ﺃﻇﻞ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﰲ ﺗﻠﻚ‬‫ﺍﻟﺴﻨﲔ ، ﻓﻬﻮ ﺧﲑ ﱄ ﻣﻦ ﻗﺴﻮﺓ ﻧﻔﺴﻲ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻲ ، ﻓﺄﻛﻮﻥ ﺍﻟﻈﺎﱂ‬‫ﻭﺍﳌﻈﻠﻮﻡ ، ﻭﺍﳉﺎﺭﺡ ﻭﺍ‪‬ﺮﻭﺡ .ﻭﺃﺗﻴﺖ ﺍﻵﻥ ﻃﺎﻫﺮ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺗﺎﺋﺐ ﺍﳋﻄﻰ ،‬ ‫73‬
  57. 57. ‫ﻻ ﻇﻠﻢ ﻭﻻ ﺟﺮﺡ . ﲨﻴﻞ ﺃﻥ ﺍﻋﺘﺮﻑ ﻭﺍﻷﲨﻞ ﺃﻥ ﺃﺑﺪﺃ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ،‬ ‫ﻣﺴﺘﻔﻴﺪﺍ ﳑﺎ ﺑﺪﺭ ﻣﲏ .‬ ‫" ﻛﻞ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﺧﻄﺎﺀ ، ﻭﺧﲑ ﺍﳋﻄﺎﺋﲔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺑﻮﻥ "‬‫4002‬ ‫83‬
  58. 58. ‫ﺣﲔ ﺃﻛﻮﻥ ﲜﺎﻧﺒﻚ‬ ‫ﺃ ‪ ‬ﺍﳊﺮﻭﻑ ﻳﻜﻮﻥ ﺭﺳﻮﱄ ، ﻭﺃ ‪ ‬ﺍﳌﻌﺎﱐ ﺗﻔﻲ ...؟‬ ‫ﻱ‬ ‫ﻱ‬‫ﻟﻚ ﻳﺪﺍﻱ ﲢﺮﺱ ﺷﻌﺮﻙ ، ﲤﺴﺢ ﺩﻣﻮﻋﻚ ، ﺗﺮﺳﻢ ﺣﻠﻤﻲ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻨﺘﻴﻚ‬‫ﺃﺳﺒﺢ ﰲ ﲝﺮ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﺟﺰﺍﻓﺎ ، ﻻ ﺃﻫﺘﻢ ﻟﻐﺮﻗﻲ ، ﻭﻻ ﺃﺧﺸﻰ ﲤﺮﺩ ﺃﻣﻮﺍﺟﻚ‬‫ﻭﺃﻏﻮﺹ ﻟﻘﺎﻉ ﺭﻭﺣﻚ ، ﺃﲝﺚ ﻓﻴﻚ ﺑﺴﻤﺔ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ، ﺃﻣﺘﺰﺝ ﻣﻌﻬﺎ ﺑﻘﻠﺒﻚ‬‫ﻭﺃﻫﻴﻢ ﺑﻚ ﻟﻌﺎﻣﻲ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪ ، ﻭﺃﺗﻮﺟﻚ ﻣﻠﻜﺔ ﻋﻠﻴﻪ ، ﺗﻌﺘﲏ ﺑﺄﻧﺎﻣﻠﻚ ﻛﻔﺎﻱ‬ ‫ﻭﺃﺷﺪﻭ ﲝﻼﻭ‪‬ﺎ ﻭﺭﻗﺘﻬﺎ ، ﻭﻟﻨﺤﺮﻙ ﺟﻮﺍﻫﺮ ﻋﺸﻖ ، ﺃﺻﻴﻐﻬﺎ ﺑﺄﻧﻔﺎﺳﻲ‬ ‫ﺍﻟﻮﳍﺎﻧﺔ ، ﺃﻛﺘﺐ ﺗﺎﺭﳜﻚ ﲝﺎﺿﺮﻱ ، ﻭﺃﻧﺘﺸﻞ ﺣﺰﻧﻚ ﺑﺴﻌﺎﺩﰐ ، ﻭﺃﻫﺐ‬ ‫93‬
  59. 59. ‫ﺻﻮﻣﻌﱵ ﳍﻮﺍﻙ ، ﻭﺃﻗﻮﺩﻙ ﻳﺎ ﻣﻼﻛﻲ ﻟﻄﻘﻮﺳﻚ ، ﺃﺩﻧﺪﻥ ﳘﺴﺎﰐ ﳌﺴﺎﻣﻌﻚ‬ ‫ﻭﺃﲝﺮ ﺑﺎﳋﻴﺎﻝ ﻭﺃﺣﻼﻣﻚ ، ﻛﻲ ﺗﻨﺎﻣﲔ ‪‬ﺪﻭﺋﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﺸﻘﻪ ، ﺃﻧﺼﺖ‬‫ﻻﺳﺘﺌﺬﺍﻥ ﺟﻔﻨﻴﻚ ، ﻭﺑﺮﺍﺀﺓ ﻏﻤﺾ ﻋﻴﻨﻴﻚ .. ﻓﺘﺴﺘﻬﻞ ﻋﱪﺍﰐ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺗﻨﺎﻣﲔ‬ ‫، ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺭﻯ ﺭﻭﻋﺔ ﺧﻠﻖ ﺍﷲ ﻓﻴﻚ ...‬ ‫ﻓﺄ ‪ ‬ﺍﳊﺮﻭﻑ ﻳﻜﻮﻥ ﺭﺳﻮﱄ ، ﻭﺃ ‪ ‬ﺍﳌﻌﺎﱐ ﺗﻔﻲ ..؟‬ ‫ﻱ‬ ‫ﻱ‬‫6002‬ ‫04‬
  60. 60. ‫ﻋﺘﺐ‬ ‫ﱂ ﺍﻟﻈﻦ ﻳﺴﻜﻦ ﺍﳌﺸﺎﻋﺮ ، ﻭﺃﻧﺖ ﺑﺎﳌﻮﺩﺓ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﺗﻔﺎﺧﺮ ، ﻟﺘﺘﻮﺟﻊ ﻣﻨﻚ‬ ‫ﹶ‬‫ﺍﻟﺜﻘﺔ ! ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻮﺍﻫﻢ . ﺃﻋﻠﻦ ﻟﻚ ﺻﺪﻗﺎ ﻭﺇﱐ ﺃﺭﺩﺕ ﺣﻘﺎ ، ﻓﻼ ﺩﻧﻴﺎﻙ ﲤﻠﺆﱐ‬ ‫ﺣﺴﺪﺍ ﻭﺣﻘﺪﺍ ﻭﻻ ﺩﻧﻴﺎﻫﺎ ﺃﻃﺎﺭﺩﻫﺎ ﻋﺸﻘﺎ ﺃﻭ ﺭﻏﺒﺔ .. ﻓﺘﺤﺖ ﺿﻮﺀ‬ ‫ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﺧﺘﺮﺕ ﺩﺭﰊ ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ ﺗﻨﻌﻢ ﺧﻄﻮﺍﰐ ﻛﻤﺎ ﺧﻠﻘﺖ ، ﻓﻼ ﺃﺗﻨﻤﻖ‬‫ﺯﻳﻔﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﻭﻟﺴﺖ ﺃﺭﻛﺾ ﻻﻫﺜﺎ ﺧﻠﻒ ﻧﺴﺎﺋﻚ ،ﻭﻟﻦ ﺃﻫﺐ ﺭﻛﻀﻲ‬ ‫ﻻﻣﺮﺃﺓ ﲡﺪ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﰲ "ﺍﻟﺮﻛﺾ " .. ﺣﻘﻴﻘﱵ ﻻﲢﻤﻞ ﺍﺳﻢ ﺃﻧﺜﻰ ﺗﺘﻤﻴﺰ ﺑـ‬ ‫" ﺍﳌﻄﺎﺭﺩﺓ " ﻷﻥ ﻓﻜﺮﻱ ﻭﳘﻮﻣﻲ ﻣﻦ ﺫﺍﻙ ﺃﻛﱪ ، ﺍﻋﺘﺪﺕ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭﺭﻓﻌﺔ ﲰﺎﺋﻲ ، ﺇﳕﺎ ﺍﻟﺸﺪﺓ ﲡﱪﱐ ﺍﻟﺼﺮﺍﺥ ﻭﺃﻛﺜﺮ ، ﻓﺤﺮﻭﰲ ﺗﺸﺒﻪ‬ ‫ﺩﻧﻴﺎﻱ ﻭﺩﻧﻴﺎﻱ ﲢﺎﻛﻲ ﺣﺮﻭﰲ ، ﻓﻼ ﺗﺸﺒﻬﲏ ﲟﻦ ﻛﺜﺮﻭﺍ ﻭﻳﺘﻜﺎﺛﺮﻭﻥ ،‬ ‫ﻭﻻﺗﻐﺘﺮ ...‬‫8002‬ ‫14‬
  61. 61. ‫ﺣﻘﻖ ﺃﻣﻨﻴﺘﻲ‬ ‫ﻋﺎﱂ ﲨﻴﻞ ﺃﺩﻋﻮ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻕ ﻗﻠﱯ ﻛﻲ ﻳﺴﺘﻤﺮ ﲨﻴﻼ ، ﺳﻌﻴﺪﺍ ..‬ ‫ﻻ ﺗﺼﻴﺒﻪ ﺃﺩﱏ ﺍﳉﺮﻭﺡ ، ﻭﺩﺩﺕ ﺃﱐ ﺃﲪﻞ ﺣﺰﻧﻪ ﻭﺃﻗﺎﻳﺾ ﺩﻣﻮﻋﻪ‬ ‫ﻻ ﻟﺸﻲﺀ ﺳﻮﻯ ﺃﻥ ﳛﻘﻖ ﺃﻣﻨﻴﱵ ؛ ﻭﻳﺴﺘﻤﺮ ﺳﻌﻴﺪﺍ .. ﺃﺭﻳﺪﻩ ﻛﻤﺎ ﻋﺮﻓﺘﻪ‬ ‫ﻭﺃﻋﻠﻢ ﺃﱐ ﻋﺎﺟﺰ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺪﺭ ، ﻭﺍﻟﻘﺪﺭ ﻗﺪ ﻳﺼﺪﺭ ﺣﻜﻢ ﻓﺮﺍﻗﻨﺎ ..‬ ‫ﰊ ﻣﺼﺮ ﺃﻥ ﺃﺭﺍﻩ ﺳﻌﻴﺪﺍ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﲦﻦ ﺫﻟﻚ ﻭﺩﺍﻋﻲ ، ﺃﻣﻨﻴﱵ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ‬ ‫ﻻ ﺗﻔﺎﺭﻗﻪ ﻭﺃﻣﻞ ﻳﻌﻴﺸﻪ ، ﺃﻓﻌﻞ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺫﻟﻚ ..‬ ‫ﻭﻟﻦ ﺃﺗﺮﺩﺩ ﻣﺎﺩﻣﺖ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﻓﻌﻞ ﻣﺎﻳﺴﻌﺪﻩ ، ﻓﻜﻦ ﺳﻌﻴﺪﺍ‬ ‫ﺃﺭﺟﻮﻙ ..‬‫7002‬ ‫24‬
  62. 62. ‫ﺣﲔ ﲡﻮﻝ ﲞﺎﻃﺮﻱ‬ ‫ﻳﺎﺳﻠﻮﺓ ﻭﺣﺪﰐ ، ﻭﺍﻟﺴﺎﻛﻦ ﺳﻮﻳﺪﺍﺀ ﻗﻠﱯ ، ﻭﻋﻤﺮﺍ ﻛﻠﻪ ﻋﺸﻖ ﻭﺍﺷﺘﻴﺎﻕ ،‬ ‫ﺃﻱ ﺩﺭﺏ ﺃﺳﻠﻜﻪ ﲡﺎﻫﻚ ﻫﻮ ﺩﺭﺏ ﻟﺴﻌﺎﺩﰐ ...‬‫ﺃﻱ ﺫﻛﺮﻯ ﲢﻜﻲ ﻋﻦ ﺃﻳﺎﻣﻚ ﻫﻲ ‪‬ﺠﱵ ، ﺃﻳﻬﺎ ﺍﳌﺴﺘﻠﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻧﺒﻀﺎﰐ‬ ‫، ﻭﻧﺴﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻀﻢ ﺑﺪﺭﻩ ، ﺑﻚ ﺗﺰﻫﻮ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺎﰐ ، ﻭ‪‬ﺘﻒ ﻟﺴﻤﺎﻉ‬‫ﺻﻮﺗﻚ ﲢﻴﺎﰐ ، ﻭﺗﺘﺒﻌﺜﺮ ﻋﻨﺪ ﺍﳊﺪﻳﺚ ﻛﻠﻤﺎﰐ ، ﻛﻢ ﻛﻨﺖ ﺃﺻﺎﺭﻉ ﺃﻳـﺎﻣﻲ‬‫ﻭﺃﻟﺴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﺁﻣﻨﺖ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﳊﺐ ﺍﳌﺜﺎﱄ ﺁﻣﻨـﺖ ﺑﺎﳊـﺐ ﺍﳌﻘـﺪﺱ ،‬‫ﻭﻳﺴﺨﺮﻭﻥ ﻇﻨﺎ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﱐ ﻣﺆﻣﻦ ﺑﻮﺳﻮﺍﺱ ، ﻭﻫﺎ ﺃﻧﺖ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﻧﺴﺎﱐ‬‫، ﻟﻴﻌﻠﻤﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﳊﺐ ﻧﺎﺩﺭ ، ﻷﻧﻪ ﺃﺣﻼ ﺍﻷﻭﺻﺎﻑ ، ﺑﻪ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ، ﻭﺑﻪ‬‫ﺗﻜﻮﻥ ﺍﳌﺮﻭﺀ ﺓ ، ﻭﺑﻪ ﻳﻨﻤﻮ ﻛﻞ ﺧﲑ ﰲ ﺍﻟﻨﻔﺲ . ﺍﳊﺐ ﻻ ﻳﺼﻠﻪ ﺳﻮﻯ ﻣﻦ‬ ‫ﻳﺴﺘﺤﻘﻪ ، ﻭﺁﻣﻦ ﺑﻪ ﺭﻏﻢ ﺍﻟﻐﺼﺺ ﺍﳌﺎﺿﻴﺔ ، ﻭﺭﻏﻢ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺍﳌﺒﺎﺩﺉ ،‬ ‫34‬
  63. 63. ‫ﻭﺗﻔﺎﻫﺔ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ .. ﺍﳊﺐ ﻛﻠﻤﺔ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ ﺍﺑﺘﻌﺎﺩﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻌـﻞ - ﺇﻻ‬ ‫ﺣﲔ ﻳﻜﻮﻥ ﺣﺒﺎ ﻣﺰﻳﻔﺎ - ﺍﳊﺐ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﲨﻴﻞ ، ﺍﳊﺐ ﻫﻮ ﺍﳋﲑ ﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﻳﺼﺎﺭﻉ ﺍﻟﺸﺮ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻭﺩﻭﻣﺎ ﻭﻣﺮﺍﺭﺍ ﻭﺗﻜﺮﺍﺭﺍ ، ﺍﳊﺐ ﺑﻜﻞ ﺣﻘﻴﻘﺔ ً :‬ ‫ﻫﻮ ﺍﳊﺐ .‬‫7002‬ ‫44‬
  64. 64. ‫ﺗﺮﺍﺗﻴﻞ ﺭﻭﺡ‬ ‫ﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﺃﻳﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﻦ ﺍﳊﻖ ﻭﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ، ﻭﺑﲔ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ..‬ ‫ﻻﺗ ‪‬ﻉ ﺃﻭ ﺗﻜﺎﺑﺮ ، ﻭﺍﲝﺚ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻚ ﺃﻳﻦ ﺗﻜﻮﻥ‬ ‫ﺪ‬ ‫ﺩﻉ ﺍﻋﺘﺮﺍﻓﻚ ﻳﺴﺒﻖ ﻏﺮﻭﺭﻙ ، ﻭﺩﻉ ﺍﳌﻌﻘﻮﻝ ﻗﺒﻞ ﺃﻫﻮﺍﺋﻚ‬ ‫ﺍﺣﺬﺭ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻚ ﰲ ﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﺎﻷﻟﻔﺎﻅ ، ﻭ‪‬ﻴﺌﺘﻬﺎ ﺣﺴﺒﻤﺎ ﺗﺮﻏﺐ‬ ‫ﺃﻧﻈﺮ ﻟﺪﻭﻧﻚ ﻣﺘﻮﺍﺿﻌﺎ ، ﻭﺍﻧﻈﺮ ﳌﻦ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﻨﻚ ﻗﺎﻧﻌﺎ ..‬ ‫ﺍﻋﺮﻑ ﻧﻔﺴﻚ ، ﻣﻢ ﺗﺘﻌﻠﻤﻪ ...‬‫6002‬ ‫54‬
  65. 65. ‫ﻛﻦ ﲞﲑ‬ ‫ﻋﱪ ﺃﺛﲑ ﺍﻟﻮﻗﺖ ، ﺃﺑﻌﺜﻬﺎ ﺇﻟﻴﻚ ، ﺃﻃﻠﻖ ﺍﻟﻌﻨﺎﻥ ﻷﺷﻮﺍﻗﻲ ، ﺗﺰﳎﺮ‬‫ﰊ .. ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻇﲏ ﺑﻚ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻈﻦ ﺍﳊﺴﻦ ، ﺃﻏﻤﺾ ﻋﻴﲏ ﻷﺭﺍﻙ ﻭﺃﻣﺪ‬‫ﻳﺪﻱ ﻷﻟﻘﺎﻙ ، ﻓﺄﻧﺖ ﺍﻷﻣﻞ ﺍﳌﺒﺘﺴﻢ ، ﻭﺍﻟﻔﺮﺡ ﺍﳌﻨﺘﻈﺮ، ﻛﻦ ﲞﲑ ، ﺃﻫﺪﻳﻬﺎ‬ ‫ﻣﻊ ﻧﺴﻴﻢ ﺍﻟﺴﺤﺮ ، ﺭﺳﻮﳍﺎ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﳛﺮﺳﻬﺎ ﺍﻟﻘﺪﺭ ، ﺭﻏﻢ ﺃﱐ ﺃﻋﺘﺮﻑ ﺑﺄﻥ‬‫ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻳﻬﺬﻱ ، ﻭﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺗﺘﻼﻃﻤﻬﺎ ﺍﳊﺮﻭﻑ ﻛﺄﻣﻮﺍﺝ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﺗﻴﺔ ،‬ ‫ﻳﺰﻑ ﱄ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﳋﱪ ﺍﻟﺬﻱ ﻻﺃﺭﻳﺪ ﲰﺎﻋﻪ : ﻣﺎﺯﺍﻝ ﺍﻟﻜﺜﲑ ﻣﲏ ..‬ ‫ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺣﺎﻭﻝ ‪‬ﺪﺋﺔ ﻧﺒﻀﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﺣﲔ ﺗﺼﺮﺥ ﻭﺗﻨﺎﺩﻳﻚ ﺑﺸﻐﻒ ،‬ ‫ﺗﺴﺘﻌﻄﻒ ﺍﻟﺮﻛﺐ ﺃﻥ ﻳﺄﰐ ﺑﻚ ، ﻭﺃﺻﺮﺥ ﻣﺘﻮﺟﻌﺎ ﺑﺼﻤﺖ ﺷﻔﻴﻒ ،‬ ‫64‬
  66. 66. ‫ﻭﺃﻧﺎﺩﻱ ﻣﺸﺘﺎﻗﺎ ﺑﺴﻜﺎﺕ ﻣﺮﻳﺮ .‬ ‫ﻓﻬﻼ ﺗﺪﺍﺭﻛﺖ ﺿﻠﻮﻋﻲ ! ﻭﻫﻞ ﺗﺴﻤﻌﲏ ﺣﺒﻴﱯ ؟! ﻛﻦ ﲞﲑ ..‬‫7002‬ ‫74‬
  67. 67. ‫ﺍﻟﻄﻔﻠﺔ ﺍﻟﻨﻘﻴﺔ‬ ‫ﰲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻫﺎ ﺃﻋﺪ ﺍﻟﻮﻗﺖ ، ﺍﺳﺘﻌﺠﻠﻬﺎ ﻛﺄ‪‬ﺎ ﺑﺎﻗﻴﺔ ﻟﻦ ﺗﻐﻴﺐ ..‬‫ﺃﺗﺪﺍﺭﻙ ﳊﻈﺎﰐ ﻷﺟﻠﻬﺎ ، ﻓﺄﺭﺳﻢ ﻋﺎﳌﻲ ﻛﻤﺎ ﺃﻭﺩ ﻭﺃﺭﻏﺐ ، ﻭﺃﺩﻧﻮ ﺑﺘﻌﻘﻠـﻲ‬‫ﳜﺬﻟﲏ ﻃﻤﻌﻲ ، ﻓﻴﺆﳌﲏ ﻣﺎ ﺳﻜﺐ ﲟﺴﻤﻌﻲ ، ﻟﻜﻨﻪ ﺣﻖ ﻳﺮﻧﻮﻩ ﺍﻧﺼـﻴﺎﻋﻲ‬ ‫ﺃﺗﺮﻗﺐ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺃﻯ ﻣﻦ ﺣﻠﻢ ؛ ﻭﺃﻣﻨﻴﺔ ..‬ ‫ﺃﺳﺘﻌﺠﻠﻬﺎ ﻛﺄ‪‬ﺎ ﺑﺎﻗﻴﺔ ﻟﻦ ﺗﻐﻴﺐ .. ﻓﻤﺎ ﻏﺎﺑﺖ ﻋﲏ – ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺄﰐ – ﻓﻘﺪ‬‫ﻛﺎﻧﺖ ﲜﺎﻧﱯ ﺩﻭﻣﺎ ، ﺃﺧﺸﺎﻫﺎ ﻭﺃﺧﺸﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﻭﻫﻲ ﺃﲰﻰ ﰲ ﻛﻞ ﺷـﻲﺀ‬ ‫ﺗﻌﻠﻤﲏ ، ﺗﺬﻛﺮﱐ ، ﻭﲢﻂ ﻣﻦ ﺛﻘﻠﻲ ..‬ ‫ﻭﺗﻘﻮﻝ ﺇﱐ ؛ ﺃﻏﻠﻰ ﻣﺎﻟﺪﻳﻬﺎ ..‬ ‫8002‬ ‫84‬
  68. 68. ‫ﻭﻗﻔﺔ‬ ‫ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻣﺎ ﲤﻀﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻛﻠﻤﺢ ﺍﻟﺒﺼﺮ ، ﺣﲔ ﻳﻬﻨﺄ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﻳﺴﻌﺪ ..‬ ‫ﻻ ﻧﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﻌﻤﺮ ﻭﻫﻮ ﳝﻀﻲ ، ﻻ ﻧﺸﻌﺮ ﲝﺮﻗﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﻻ ﻧﺄﺑـﻪ ﺑﻠﻴـﻞ‬‫ﺳﺮﻣﺪﻱ ﳏﺎ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻣﻦ ﻓﻮﻗﻨﺎ ، ﺇﱃ ﺃﻥ ﻧﻔﻘﺪ ﻋﺰﻳﺰﺍ ، ﻭﳝﺘﻠﺊ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﺣﻨﻴﻨﺎ‬‫، ﺇﱃ ﺃﻥ ﻧﺸﺘﺎﻕ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﺘﻌﺒﺔ ، ﻭﺍﳌﻠﻞ ﻳﺘﺴﻠﻰ ﺑﺈﺭﻫﺎﻗﻨﺎ ،‬ ‫ﻭﻳﺘﻔﻨﻦ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ ﰲ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻣﻜﺎﺑﺪﺗﻨﺎ ..‬‫8002‬ ‫94‬
  69. 69. ‫ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ‬ ‫ﺇﺭﻫﺎﻕ ﻳﺼﺎﻓﺢ ﺍﻟﻘﻠﻖ ﺑﺎﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺭﺃﻓﺔ ، ﻭﺻﻮﺕ ﲟﺨﻴﻠﱵ ﻳﺸﻤﺖ‬ ‫ﻟﻔﻘﺪﺍﱐ ﺃﻳﺎﻣﻪ ، ﻭﺟﻼﺩ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﻳﻀﺎﻋﻒ ﻗﻮﺗﻪ ، ﺍﻋﺘﺮﺍﻙ ﺑﲔ‬ ‫ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻭﺍﳋﻴﺎﻝ ، ﺍﻋﺘﺮﺍﻙ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﻭﺑﺪﺍﺧﻠﻲ ، ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻃﺎﻟﺐ ﴰﺲ‬ ‫ﺍﻷﺻﻴﻞ ﺑﺎﻟﺸﺮﻭﻕ ، ﺃﻃﺎﻟﺐ ﺍﻟﻌﺼﺎﻓﲑ ﺍﻟﺰﻗﺰﻗﺔ ﺑﺄﻧﺼﺎﻑ ﺍﻟﻠﻴﺎﱄ !‬ ‫ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﳌﺘﻌﻮﺏ ﻳﻬﺘﻒ ﱄ : ﻛﺄﱐ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﺑﲔ ﺿﻠﻮﻋﻚ ...‬‫8002‬ ‫05‬
  70. 70. ‫ﳏﺎﻛﺎﺓ‬ ‫ﺭﺟﻮ ﹼ ﺍﻟﻘﺴﻤﺎﺕ ، ﲨﻴﻞ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ، ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺣﺮﻭﻓﻪ ﳐﺘﺎﺭﺓ‬ ‫ﱄ‬ ‫ﺷﺎﻋﺮ ‪ ‬ﺍﳌﻘﺎﻡ ، ﺍﻟﻜﻞ ﺑﻪ ﻣﻌﺠﺐ ، ﻭﺍﳉﻤﻴﻊ ﻣﻨﻪ ﻳﺮﻳﺪ ، ﻣﺎ ﺃﻟﻄﻔﻪ ..‬ ‫ﻱ‬‫ﻳﻘﺘﻞ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺑﻼ ﻗﺼﺎﺹ ، ﻳﺴﻠﺐ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺑﻼ ﺍﺭﺗﻴﺎﺏ ، ﳚﻤﻊ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ‬ ‫ﺑﻜﻔﻪ .. ﻭﺑﺪﺭ ﻫﻮ ﻓﻼ ﺃﺣﺪ ﻳﺄﺑﻪ ﻟﺒﺪﺭ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ، ﻣﺎ ﺃ ﻟﻄﻔﻪ ..‬ ‫‪‬‬ ‫ﳜﻮ‪‬ﻢ ﰲ ﺍﳋﻔﺎﺀ ، ﻳﻘﺘﻞ ﻛﻞ ﲨﻴﻞ ﺑﺪﺍﺧﻠﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍﺀ‬ ‫ﻳﻀﺤﻚ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺣﲔ ﻳﺴﺘﻠﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻳﺮﻩ ، ﻭﻫﻢ ﻳﺘﻬﺎﻣﺴﻮﻥ : ﺫﻟﻚ‬‫ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﺎﺃﻟﻄﻔﻪ .. ﻗﻠﺒﻪ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﺾ ، ﻷﻥ ﺿﻠﻮﻋﻪ ﺳﻼﺳﻞ ﻣﻦ‬ ‫ﺣﺪﻳﺪ ، ﺇﺣﺴﺎﺳﻪ ﺍﻧﺘﺤﺮ ﻣﻨﺬ ﺃﻋﻮﺍﻡ ، ﻭﺧﻄﺎﻩ ﺛﻘﻴﻠﺔ ﺑﺬﻧﻮﺑﻪ ، ﻟﻜﻨﻬﻢ‬ ‫ﻳﺒﺘﺴﻤﻮﻥ ﻟﻪ ﺩﻭﻣﺎ ، ﻓﻤﺎﺃﻟﻄﻔﻪ .. ﻭﲡﱪﻧﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﳍﻴﺎﻡ ﺑﻪ ، ﻭﻣﻨﻪ‬ ‫ﺍﻟﻮﺳﻮﺍﺱ !‬ ‫15‬
  71. 71. ‫ﻳﻠﺠﻤﻮﻧﺎ ﻛﻴﻼ ﻧﺼﺮﺥ ﺭﻏﻢ ﻣﺎ ﻧﺸﻌﺮ ﺑﻪ ، ﻭﺃﻥ ﻧﻘﻮﻝ ﻛﻤﺎ ﺷﺎﺅﻭﺍ : ﻣﺎ‬ ‫ﺍﻟﻄﻔﻪ ..ﺭﻏﻢ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﻄﺒﻊ ﻓﻴﻪ ، ﻭﺭﻏﻢ ﺍﺣﺘﻮﺍﺋﻪ ﻟﺴﻬﺎﻡ ﺍﻟﻐﺪﺭ ، ﻭﺭﻏﻢ‬ ‫ﺩﻣﻮﻋﻪ ﺍﻟﱵ ﺗﺄﻧﻔﻪ ، ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻣﻨﺎ ﳏﺎﻛﺎ‪‬ﻢ ، ﻓﻤﺎ ﺃﻟﻄﻔﻪ ... !‬‫8002‬ ‫25‬
  72. 72. ‫ﻧﺒﻀﺎﺕ‬ ‫ﻛﻘﺒﻀﺔ ﻳﺪ ﻣﺴﺘﺒﺪﺓ ، ﺗﻌﺼﺮ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﻟﻴﻜﺴﺮ ﺍﻟﻀﻠﻮﻉ ، ﻭﻳﻮﻗﻒ ﻧﺒﺾ‬‫ﺍﻟﻘﻠﺐ ! ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺃﺻﻐﺮ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﻊ ﺟﺴﺪﻙ ﺍﻟﻮﺍﻫﻲ ، ﻫﻼﻙ‬ ‫ﻳﺰﻟﺰﻝ ﺃﺭﺿﻚ ، ﻭﻻ ﲡﺪ ﻣﺎﻳﺴﻌﻔﻚ ﻣﻦ ﺍﳊﻄﺎﻡ ، ﺃﻧﺖ ﻫﻮ ﺍﳊﻄﺎﻡ ..‬ ‫ﻳﺎﳊﻈﺎﺕ ﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﺑﺄﻣﺴﻲ ﺃﺗﻌﻮﺩﻳﻦ ..؟! ﻫﻞ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﺘﻼﻗﻲ ..؟!‬ ‫ﺃﻧﺎﺩﻳﻚ..! ﺃﻓﺪﻳﻚ ﲝﺎﺿﺮﻱ ، ﺇﱐ ﳌﻨﻚ ﻳﺒﻜﻴﲏ ﺍﺷﺘﻴﺎﻗﻲ .‬‫ﻗﺪ ﺳﺌﻤﺖ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻭﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ ، ﰲ ﺳﺒﻴﻞ ﻧﺪﻡ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ .. ﻷﻧﺎﻣﻠﻲ ﺷﻮﻕ‬‫ﳊﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺰﻑ .. ﻟﻌﻴﲏ ﺃﻣﻞ ﺍﳍﺪﻭﺀ ﻭﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ... ﺃﺛﻘﻠﺖ ﺧﻄﻮﺍﰐ ﻛﻴﻒ ﻭﱂ‬‫ﹶ‬ ‫.. ﻭﺃﳒﺐ ﻧﺪﺍﺋﻲ ﻛﻞ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ، ﻭﻟﻮﻻﻩ ﺍﻷﻣﻞ ﻳﺘﺮﺍﺀﻯ ﱄ ، ﻭﳌﻠﻤﱵ‬ ‫ﻷﺷﻼﺀ ﻣﻬﻤﻠﺔ ، ﻟﻜﻨﺖ ﺍﳌﻐﻴﺐ ..ﻭﻧﺒﻊ ﺍﻷﺳﻰ ، ﻭﺃﺳﲑ ﺑﺆﺱ ﺁﻥ‬ ‫ﻣﻘﺘﻠﻪ ..‬ ‫35‬
  73. 73. ‫ﻭﺍﻟﺸﻌﺮ ﻋﻨﺪﻱ ؛ ﻛﻞ ﻧﺒﺾ ﻳﺮﻭﻱ ﻭﺭﻳﺪﻩ ، ﻭﰊ ﺃﻟﻒ ﺭﺃﻱ‬ ‫ﻭﻗﺼﻴﺪﺓ .. ﻭﺑﲔ ﺃﻭﺭﺍﻗﻲ ‪‬ﺖ ﺣﺮﻭﻓﺎ ، ﻭﺑﲔ ﺃﺣﻼﻣﻲ ، ﺃﻭﺭﺍﻕ‬‫ﺟﺪﻳﺪﺓ ، ﺻﻤﱵ ﺭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺐ ﺍﳌﺒﺠﻞ ، ﻭﻭﺣﺪﰐ ﺗﺮﺩﺩ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻧﺸﻴﺪﻩ .‬ ‫7002‬ ‫45‬
  74. 74. ‫ﻻﺯﺍﻝ ﻧﺒﻀﻲ‬‫ﺭﻏﻢ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﻭﻃﻮﻝ ﺍﳌﺴﺎﻓﺔ ، ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺑﺄﻣﻞ ﻳﺴﺎﻣﺮ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ، ﻻ ﻳﺘﻨﺤﻰ‬ ‫ﻭﻳﺄﰉ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺑﻔﺸﻠﻪ ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﳒﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺘﻬﺎ ﻭﻧﺪﺭ‪‬ﺎ ؛ ﺇﻻ ﺃﻧﻨﺎ‬ ‫ﻗﻨﻮﻋﲔ ‪‬ﺎ ، ﻣﻜﺘﻔﲔ ﺑﻀ‪‬ﻬﺎ ، ﻭﻛﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﻋﻠﻤﻨﺎ .. ﻭﻛﻢ ﻣﻦ‬ ‫ﻴ‬‫ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ ﺃﺳﺮﻧﺎ ﻣﺎﺑﲔ ﺃﻣﻞ ﻭﺑﲔ ﺃﱂ ... ﻗﺪ ﻗﻤﺖ ﲟﻨﺢ ﻣﻌﺠﺰﺍﰐ ، ﻭﺳﻜﺒﺖ‬ ‫ﺑﲔ ﻳﺪﻳﻚ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻧﺒﺾ ، ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻣﻞ ، ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ، ﺗﺎﺭﺓ‬ ‫ﺑﺼﻮﺕ ﻫﺎﻣﺲ ، ﻭﺗﺎﺭﺓ ﺑﺼﻮﺕ ﺻﺎﺭﺥ ، ﻫﻞ ﻳﺎﺗﺮﻯ ﺳﺘﺮﺳﻢ ﺍﳊﺮﻭﻑ‬ ‫ﻣﺎﺃﺭﻧﻮﻩ ؟‬ ‫ﻭﺗﺘﺨﻄﻰ ﻏﺎﺭﺍﺕ ﺍﻷﻳﺎﻡ ، ﻭﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﺍﻟﺸﺎﺋﻚ ، ﺃﻡ ﺗﻌﺠﺰ ! ﻭﺗﺴﺘﺴﻠﻢ‬ ‫ﻋﻦ ﺗﻘﺪﱘ ﻣﺎ ﺗﺴﺘﺤﻖ .‬ ‫55‬
  75. 75. ‫ﺣﻴﻨﻬﺎ ؛ ﺳﺄﺳﺘﻌﻴﺪ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻞ ، ﻭﺑﺄﻣﻞ ...‬ ‫ﻓﻠﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺎ ﳝﻨﻌﲏ ﰲ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻅ ﺑﻨﺒﺾ ﻭﺍﺣﺪ‬ ‫ﻷﲰﻴﻪ ﺃﻣﻼ ، ﻭﺃﺳﺘﻤﺮ ....‬‫8002‬ ‫65‬
  76. 76. ‫ﺗﺴﺎﺅﻝ‬‫ﻛﺘﺐ ﺣﺮﻓﺎ ﺣﺰﻳﻨﺎ ﺃﺩﻣﺎﻩ ، ﻓﻮﺻﻔﻮﻩ ﻣﺒﺪﻋﺎ ..! ﻓﻴﺎ ﻟﻐﺮﺍﺑﺔ ﺍﳊﺰﻥ ﺍﳌﺒﺪﻉ !‬ ‫ﺃﺗﺮﺍﱐ ﺃﺳﲑ ﻟﺪﻯ ﺩﺭﺏ ﺃﺳﲑﻩ ﺑﺄﺯﻣﺎﻥ ﺗﺴﻜﻨﲏ ..؟‬‫ﺗﻘﺎﲰﲏ ﻭﺟﻊ ﺍﳌﻌﲎ ، ﻛﻠﻤﺎ ﲝﺜﺖ ﻋﻦ ﺣﺮﻭﻑ ﺗﺘﺮﲨﻪ ، ﻓﻼ ﺃﺯﺩﺍﺩ ﺇﻻ ﺗﻴﻬﺎ‬ ‫!! ﻭﻻ ﱄ ﺳﻮﻯ ﻣﺘﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﺘﱪﻳﺮ ﻭﺍﻟﺘﻨﺎﺳﻲ ، ﺑﺖ ﺃﲰﻊ ﺍﻟﻠﻮﻡ ﻭﺍﻟﻌﺘﺐ ،‬‫ﻓﺄﺩﻓﻊ ﳍﻤﺎ ﺟﺰﻳﺔ ﺍﳊﺰﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺴﺒﺒﺘﻪ ، ﲤﺰﻗﺖ ﺃﻭﺍﺻﺮ ﺫﻛﺮﺍﻱ ﺩﻭﻥ ﺭﲪﺔ‬ ‫ﻓﺎﺳﺘﻠﺬﻱ ﺑﻄﻴﻒ ﺳﻜﺐ ﺍﳊﺰﻥ ﺻﻤﺘﺎ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ ، ﻟﺘﻐﺮﻗﻲ ﻳﺎ ﺿﻠﻮﻉ ﳊﲔ‬ ‫ﺷﻬﺎﺩﺓ .‬‫7002‬ ‫75‬
  77. 77. ‫ﺣﲔ ﺃﺫﻛﺮﻙ‬‫ﻓﺠﺮ ﻳﺴﺘﺪﻋﻲ ﻗﺴﻤﺎﺕ ﻭﺟﻬﻚ ﺍﻟﺴﺎﺣﺮ ، ﻧﺴﻴﻢ ﻛﺮﻭﺣﻚ ﺍﳍﺎﺩﺋﺔ ﺗﺪﻓﺌﲏ‬ ‫ﻭ‪‬ﺪﻳﲏ ﺍﻷﻣﻞ ﻭﺍﻟﺘﺄﻣﻞ ، ﺃﻃﻤﻊ ﺃﻥ ﻻ ﺗﺴﺘﻴﻘﻈﻲ ، ﻭﻻ ﺗﻜﺎﺩ ﻋﻴﻨﺎﻱ ﺗﻐﻔﻞ‬‫ﻋﻨﻚ ﻫﻨﻴﻬﺔ ، ﺇﻻ ﰲ ﳊﻈﺔ ﺗﺮﻏﻢ ﻓﻴﻬﺎ ، ﺑﺴﺒﺐ ﺧﻔﻲ ﺃﻭ ﻓﺎﺿﺢ ،ﻓﺄﻛﻔﻜﻒ‬‫ﻣﺎ ﺍﻋﺘﻠﻰ ﻧﺎﻇﺮﻱ ، ﻓﺄﻧﺖ ﺗﻌﺎﺑﲑ ﻣﺎ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﻪ ، ﻭﻋﺠﺰﺗﻪ ﺣﺮﻭﰲ ،ﺍﻋﺬﺭﻳﲏ‬ ‫ﻷﺟﻞ ﺣﺐ ﻟﻚ ﻳﺴﻜﻨﲏ .. ﻟﻌﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﳛﻤﻞ ﺻﺪﻗﺎ ﻻ ﳜﺠﻞ‬ ‫ﺃﻥ ﻳﺒﻴﻨﻪ ؛ ﻓﻴﻮﻟﺪ ﺍﻟﺒﻮﺡ .. ﻭﻋﻞ ﺍﻟﺒﻮﺡ ﻣﺮﻳﺢ ، ﻟﻺﻓﺮﺍﺝ ﻋﻦ ﺍﳌﻜﻨﻮﻥ ،‬ ‫ﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺧﲑ ﻳﺄﰉ ﺫﻟﻚ ! ﻓﻴﺘﻌﺎﺭﻙ ﺍﻷﱂ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻮﺡ ، ﻛﻼﳘﺎ‬ ‫ﳑﺘﺰﺝ ﺑﺄﱂ ، ﻓﺄﻱ ﺍﻷﳌﲔ ﺃﺗﺒﻊ ..؟! ﻗﻮﱄ ﱄ ﻛﻴﻒ ﺍﻟﻨﻘﺎﺀ ، ﻛﻴﻒ ﺍﻟﺒﻬﺎﺀ ؟‬ ‫ﻓﻠﻴﻠﱵ ﲢﻤﻞ ﺃﻛﺎﻟﻴﻞ ‪‬ﺠﺔ ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻴﻚ ﻭﺑﻚ ﺍﳊﻴﺎﺓ ﺳﻨﺎﺀ ...‬ ‫ﻟﻴﻠﺘﻨﺎ ﺗﺘﺰﻳﻦ ﺑﻨﺼﻒ ﺍﻟﺸﻬﺮ ، ﻭﺗﺰﺩﺍﺩ ﲨﺎﻻ ﰲ ﻋﻴﲏ ، ﻷﻧﻚ ﻫﻨﺎ ..‬ ‫85‬
  78. 78. ‫ﻭﺣﲔ ﻻ ﺗﻜﻮﻧﲔ ﺑﻘﺮﰊ ؛ ﺃﻫﺪﺩ ﺃﱐ ﺳﺄﻋﺘﺰﻝ ، ﻓﻤﺎ ﺍﳋﻠﺠﺎﺕ ﺑﺎﺗﺖ‬ ‫ﲢﺘﻤﻞ .. ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﺑﲑ ﺍﻟﻐﲑ ﻣﺮﺋﻴﺔ ؛ ﺗﺘﻌﺒﲏ ﺣﲔ ﲢﻞ ، ﺫﻛﺮﻯ ﺍﳍﺪﻭﺀ‬ ‫ﻭﺍﳋﻄﺎ ﺍﳌﻨﺸﻮﺩﺓ ﻭﻗﻠﻮﺏ ﻷﺟﻠﻨﺎ – ﺃﻭ ﻷﺟﻠﻬﺎ – ﻧﺮﲢﻞ ، ﻭﺍﳌﻔﺮﺩﺍﺕ‬ ‫ﻛﱪﺕ ﻭﺗﻀﺨﻤﺖ .. ﻧﻔﺜﺘﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺗﻔﺎﺳﲑ ﻛﺜﲑﺓ ، ﺗﻨﺰﻑ ﺍﳊﺮﻭﻑ‬ ‫ﻓﻜﻴﻒ ﺗﻨﺪﻣﻞ !‬‫8002‬ ‫95‬
  79. 79. ‫ﺍﻧﺰﻭﺍء‬ ‫ﻻﺗﻘﺘﻒ ﺃﺛﺮﻱ ، ﻓﻠﻴﺲ ﺻﻤﱵ ﺳﻮﻯ ﺍﺭﺗﻄﺎﻡ ﺻﻮﰐ ﺑﺼﺪﺍﻱ ، ﻟﺘﺘﻜﺴﺮ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﳌﻌﺎﱐ ﻭﺍﳊﺮﻭﻑ ﺗﺸﻴﻌﻬﺎ ﺑﻼ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ، ﺻﻤﱵ ﺃﺟﺮﻡ ﰲ ﺣﻘﻲ ، ﻭﺍﳊﻖ‬ ‫ﺍﺑﺘﻌﺪ ﻋﲏ ﻓﻼ ﺗﻘﺘﻒ ﺃﺛﺮﻱ ، ﻫﺬﻩ ﻗﺼﱵ ﺍﻟﱵ ﺇﻥ ﺑﺪﺃﺕ ﺃﺯﻋﺠﺖ ، ﻭﺇﻥ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺟﺌﺖ ﻷ‪‬ﻴﻬﺎ ﺍﻧﺘﻬﻴﺖ ﻗﺒﻠﻬﺎ ، ﺧﻔﺎﻳﺎ ﻻ ﺗﺴﻜﻦ ﺟﺴﺪﺍ ﻣﺜﻠﻨﺎ ﻟﻴﺴﻬﻞ ﻋﻠﻴﻨﺎ‬‫ﺧﻄﺎ‪‬ﺎ ، ﺇﳕﺎ ﳎﻤﻮﻋﺎﺕ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺍﺟﺘﻤﻌﺖ ، ﻭﲢﺎﻟﻔﺖ ﺑﲔ ﺣﻖ ﻧﻌﺘﺮﻑ ﺑﻪ ،‬ ‫ﻭﺍﻟﻨﻔﺲ ﺗﺴ ‪‬ﻞ ﻟﻨﺎ ﺃﻣﺮ ﺃﻟﻔﺘﻪ ، ﻭﺑﲔ ﺃﻣﻞ ﻳﺮﺗﻘﻲ ﺍﻷﱂ ﻛﻠﻤﺎ ﻗﻴﻞ ﻟﻪ : ﺃﻧﺖ‬ ‫ﻬ‬ ‫ﻃﻤﻊ ﻟﻴﺲ ﺇﻻ !ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﺳﲑ ﻣﺰﺩﲪﺔ ﰲ ﺻﻔﻬﺎ ، ﻷﺟﻞ ﻣﻌﲎ ﻭﺍﺣﺪ !!‬‫8002‬ ‫06‬
  80. 80. ‫ﺷـــﻮﺍﺭﺩ‬‫ﺍﺑﺘﺴﻢ ﻃﺎﻋﻦ ﺍﻟﺴﻦ ﳌﺮﺍﻫﻖ ﻭﻗﻒ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﰲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ‬ ‫ﻗﺎﺋﻼ : ﻳﺎﺑﲏ ﺩﻟﲏ ، ﺇﱐ ﻫﺎﻫﻨﺎ ﻏﺮﻳﺐ .‬‫ﻓﺎﻗﺘﺮﺏ ﻣﻨﻪ ، ﻭﰲ ﺧﻄﺎﻩ ﻣﻌﺎﱐ ﺍﻟﺘﺒﺠﻴﻞ ﻭﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ‬ ‫- ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪ ؟‬ ‫- ﺃﺭﻳﺪ ﻣﻜﺎﻧﺎ ﻟﺒﻴﻊ ﺍﻟﺘﺬﺍﻛﺮ ، ﻓﺄﻧﺎ ﻣﺴﺎﻓﺮ ..!‬ ‫- ﺍﺑﻖ ﻣﻜﺎﻧﻚ ﻭﺳﺄﺣﻀﺮﻫﺎ ﻟﻚ ﺣﺎﻻ‬ ‫- ﺃﻧﺖ ﺷﺎﺏ ﻟﻄﻴﻒ‬ ‫- ﺷﻜﺮﺍ ، ﻭﺍﻵﻥ ﻧﺎﻭﻟﲏ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ ..‬ ‫16‬
  81. 81. ‫ﺃﻋﻄﺎﻩ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ ﻓﺮﺍﺡ ﺍﳌﺮﺍﻫﻖ ﻳﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﺮﻳﺢ ، ﻫﺎﺭﺑﺎ ، ﺳﺎﺧﺮﺍ‬‫ﻻ ﺗﻌﻨﻴﻪ ﺧﻴﺒﺔ ﺍﻟﻈﻦ ، ﻗﺴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﳊﺰﻳﻨﺔ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺣﺰﻧﺎ ﻣﻊ‬ ‫ﺍﻟﻮﻗﺖ ، ﻭﻛﻠﻤﺎ ﻧﺒﺄﺗﻪ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﻐﻴﺐ .‬ ‫***‬ ‫***‬ ‫ﺿﻤﻬﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﺇ‪‬ﺎﺀ ﺣﺰ‪‬ﺎ ، ﻭﺻﺮﺍﺥ ﺃﺧﺘﻪ ﻳﺆﳌﻪ ﻛﺪﻣﻌﻬﺎ‬ ‫ﻳﺬﻛﺮﻫﺎ ﺍﻟﺼﱪ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﺯﻱ ، ﻳﻮﺍﺳﻴﻬﺎ ﺭﺍﺟﻴﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﳍﺪﻭﺀ‬ ‫ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺍﻷﺧﺖ ﻃﻤﺄﻧﻴﻨﺔ ﻟﻪ ، ﻓﺘﺒﻜﻲ ﻭﲝﺮﻳﺔ ﻣﻄﻠﻘﺔ‬‫ﺗﺆﻧﺐ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻛﻤﺬﻧﺒﺔ ، ﻛﺴﻴﺌﺔ ، ﻓﻴﺼﺮﺥ ﻭﺟﻌﺎ .. ﺭﺍﺟﻴﺎ ..‬ ‫ﻣﺘﻮﺳﻼ .. ﺭﺑﺎﻩ ، ﺭﺑﺎﻩ . ﺍﻏﻔﺮ ﻟﻨﺎ‬ ‫***‬ ‫***‬ ‫26‬
  82. 82. ‫ﱂ ﻳﺮﺽ ﺑﺎﻟﻨﻌﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﺪﻳﻪ ، ﺃﺑﺪﻝ ﺍﻟﻘﻨﺎﻋﺔ ﺑﺎﻻﻣﺘﻌﺎﺽ .‬ ‫ﻭﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﺭﺃﻯ ﻃﻔﻼ ﺿﻌﻴﻔﺎ ، ﻣﺮﻗﻊ ﺍﻟﺴﺮﻭﺍﻝ ﻣﺸﻘﻮﻕ‬ ‫ﺍﻟﻘﻤﻴﺺ ، ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﻗﻄﻌﺔ ﺧﺒﺰ ﻣﻦ ﻋﺸﺎﺀ ﻓﺎﺧﺮ ﳛﻤﻠﻪ‬ ‫ﺍﻟﻐﺎﻓﻞ ، ﻓﺎﺳﺘﻴﻘﻆ ، ﻭﺃﺩﺭﻙ ﺭﺳﻮﻝ ﻓﻜﺮﻩ ، ﻣﺪ ﻟﻠﻤﺴﻜﲔ‬ ‫ﻣﺎ ﻳﺴﻜﺖ ﺟﻮﻋﻪ ، ﻭﻣﺸﻰ ﻳﺘﻤﺘﻢ ، ﻗﺪ ﺭﺿﻴﺖ .. ﻗﺪ ﺭﺿﻴﺖ ..‬‫9002‬ ‫36‬
  83. 83. ‫ﻟﻴﺖ ﺷﻌﺮﻱ‬ ‫ﻫﺎﻫﻲ ﻣﺴﺘﻠﻘﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃ‪‬ﻜﻪ ﺍﻟﻈﻤﺄ ، ﻭﻻ ﺗﻌﲑ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎ‬‫ﻟﻈﻤﺌﻬﺎ ، ﺗﻌﱪ ﺃﻭﻗﺎ‪‬ﺎ ﻣﺎﺑﲔ ﻗﺼﺔ ﻃﺮﻳﻔﺔ ، ﻭﺣﺪﻳﺚ ﻳﻮﻣﻲ ﻻ ﲤﻞ ﻣﻨﻪ ﻳﺄﺗﻴﻬﺎ‬ ‫ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﺑﻔﺮﺍﻍ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﻣﻠﺌﻪ ، ﻓﺘﻄﺮﺩﻩ ﻋﻦ ﻗﻠﺒﻬﺎ ، ﻳﺮﻧﻮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺷﻌﻮﺭ‬‫ﳜﺎﰿ ﻋﻮﺍﻃﻔﻬﺎ ، ﺗﻠﻬﻴﻪ ﺑﺄﻥ ﺗﻔﻜﺮ ﺑﺄﻣﻮﺭ ﻻ ﺃﳘﻴﺔ ﳍﺎ ، ﻛﻢ ﲤﻨﻴﺖ ﺃﻥ ﺃﺣﺒﻬﺎ‬ ‫‪‬‬ ‫...ﻟﻜﻦ ﺍﳊﺐ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻛﻠﻤﺔ ﻳﻨﺘﻬﻚ ﺷﺮﻋﻴﺘﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻓﺄﺻﺒﺤﺖ‬ ‫ﻛﻠﻤﺔ ﺇﻧﺬﺍﺭ ﺑﺎﳋﻄﺮ ، ﻭﱂ ﺗﻌﺪ ﲪﺎﻣﺔ ﺳﻼﻡ!! ﻛﻢ ﲤﻨﻴﺖ ﺃﻥ ﺃﻋﺸﻘﻬﺎ‬‫..ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻌﺸﻖ ﺃﺻﺒﺢ ﳛﻤﻞ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﳊﺰﻥ ﻭﺍﳉﺮﺍﺡ ﻭﱂ ﻳﻌﺪ ﳛﻠﻖ ﰲ ﲰﺎﺀ‬‫ﺍﻟﺼﺪﻕ ﻭﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ !!! ﻭﺇﻥ ﻗﻠﺖ ﺃﱐ ﺃﻋﺰﻫﺎ ﻭﺃﻗﺪﺭﻫﺎ ...ﺧﺸﻴﺖ ﺃﻥ ﺗﻈﻦ‬ ‫ﺑﺄ‪‬ﺎ ﳎﺮﺩ ﺣﺮﻭﻑ ﻟﺒﺎﻗﺔ ، ﻳﻘﻮﳍﺎ ﺃﻱ ﺷﺨﺺ ﻟﻔﺘﺎﺓ !ﻓﻬﻞ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﻳﻠﻮﻣﲏ‬ ‫ﺇﻥ ﻋﺸﻘﺖ ﰲ ﺻﻤﺖ ؟ ﺃﻭ ﺗﺄﳌﺖ ﰲ ﺻﻤﺖ ؟! ﻓﻮﺩﺍﻋﺎ ﻟﻴﺪﻳﻬﺎ ﺍﻟﱵ‬ ‫46‬
  84. 84. ‫ﲤﻨﻴﺖ ﳌﺴﻬﻤﺎ ، ﻭﻭﺩﺍﻋﺎ ﻟﺸﻌﺮﻫﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺣﺒﺒﺖ ﻣﺪﺍﻋﺒﺘﻪ ﻭﻭﺩﺍﻋﺎ‬‫ﻟﺒﺴﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﱵ ﻛﻢ ﻭﺩﺩﺕ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﺃﺣﺪ ﺃﺳﺒﺎ‪‬ﺎ ..ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻳﺎﻣﻦ ﺃﺣﺒﻬﺎ‬ ‫، ﺃﻋﺸﻘﻬﺎ ، ﺃﻋﺰﻫﺎ ﻭﺃﻗﺪﺭﻫﺎ .. ﻭﺗ ‪‬ﻋﻲ ﺃ‪‬ﺎ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺻﻐﲑﺓ ﻋﻠﻰ ﻛﻠﻤﺎﰐ‬ ‫ﺪ‬‫6002‬ ‫56‬
  85. 85. ‫ﰲ ﺍﻟﺒﺪﺭ ﻣﻮﻋﺪﻧﺎ‬ ‫ﺣﺎﺭ ﺍﳊﺮﻑ ﺃﻱ ﺍﳌﻌﺎﱐ ﳜﻄﻮﻫﺎ ! ﻭﺧﺎﺏ ﺭﻗﺼﻪ ﻋﻠﻰ ﺷﺪﻭ‬‫ﺍﻷﺣﺎﺳﻴﺲ ، ﺣﺮ ‪ ‬ﺑﺎﶈﺎﺟﺮ – ﺇﻥ ﺣﻀﺮﺕ – ﺑﺮﻳﻖ ﺑﺸﺮﻯ ، ﻭﺇﻥ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻱ‬ ‫ﻏﺎﺑﺖ ﻓﺎﻟﻄﻴﻒ ﻧﺪ ‪ ‬ﺍﳌﻠﻤﺲ ﻭﻫﺎﺝ ﺍﳌﺂﻗﻲ ..ﺫﻫﺒﺖ ﻟﺰﻣﻦ ﺃﺗﻰ ‪‬ﺎ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻱ‬ ‫ﻗﺪﺭﻩ ، ﻭﺃﺳﺪﻝ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ ﺭﻏﻤﺎ ، ﻟﺘﺄﺧﺬﻫﺎ ﻋﲏ ﻃﻘﻮﺳﻬﺎ ، ﺷﻮﻗﻲ‬ ‫ﳍﺎ ﻳﺄﰉ ﺍﳌﺸﻴﺐ .. ﻗﺎﻟﺖ ﻭﻫﻲ ﺁﻓﻠﺔ : ﻣﻮﻋﺪﻧﺎ ﺑﺪﺭ‬ ‫ﺷﻬﺮﻧﺎ ، ﺳﺄﺭﺍﻙ ﺗﺒﺴﻢ ﱄ ﻓﻴﻪ .. ﻓﺘﺆﺭﺟﺢ ﲝﱵ ﺇﺟﺎﺑﱵ :‬ ‫ﲰﻌﺎ ﻭﻃﺎﻋﺔ ... ﲞﻔﻴﺔ ﻣﻦ ﳜﺸﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﻓﺄﻧﺎ ﺷﻮﻕ ﺩﻧﺎ ﺍﳉﻨﻮﻥ‬ ‫ﻭﻗﺎﺏ ..‬‫8002‬ ‫66‬
  86. 86. ‫ﺑﺼﻤﺎﺕ‬ ‫ﻭﺭﻗﺔ ﺳﻔﺮ ، ﺳﻄﻮﺭﻫﺎ ﺃﺭﻕ ، ﺣﺮﻭﻓﻬﺎ ﺍﺭﺗﻌﺎﺵ ، ﺣﱪﻫﺎ ﺩﻣﻲ‬ ‫ﺗﻮﻗﻴﻌﻬﺎ ﺃﻧﺎ . ﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ، ﻟﻜﲏ ﺁﺛﺮﺕ ﺃﻥ ﺗﺒﻘﻲ ﲨﻴﻠﺔ‬ ‫ﺑﺪﻭﱐ ، ﻓﺄﻧﺎ ﻟﺴﺖ ﲨﻴﻼ ﻛﻤﺜﻠﻚ ، ﻭﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ﺃﻥ ﺣﺮﻭﰲ‬ ‫ﻣﺘﻮﺍﺿﻌﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺷﻌﻮﺭﻱ .ﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ﺃﱐ ﺃﺩﻳﻦ ﻷﻳﺎﻡ ﻓﺮﺣﻲ‬ ‫ﻣﻌﻚ ، ﻭﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ﺃﱐ ﺑﻚ ﻭﻣﻌﻚ ؛ ﺻﻨﻌﺖ ﻓﺮﺣﺎ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺎ ..‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ، ﺑﺄﻥ ﲦﺮﺓ ﲨﺎﻟﻚ ﺗﻨﻤﻮ ﺑﻔﺆﺍﺩﻱ ﺳﺮﻳﻌﺎ . ﺳﺄﻓﺘﻘﺪﻙ‬ ‫ﺟﺪﺍ ﻭﺣﻘﻴﻘﺔ ، ﻓﺄﻧﺎ ﻭﺍﻟﺸﻮﻕ ﳔﺘﺼﻢ ، ﻭﻣﺎﺯﻟﺖ ﺗﻘﻔﲔ ﲜﺎﻧﺒﻪ ﺣﱴ‬ ‫ﺍﻵﻥ ... ﻭﺃﻧﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺷﺘﺎﻗﻚ ؛ ﺃﺗﺮﻧﺢ ﺃﳌﺎ ..‬ ‫‪‬‬‫7002‬ ‫76‬
  87. 87. ‫ﻧﺪﺍء‬‫ﰲ ﻟﻴﻠﺔ ﺣﺎﻥ ﻧﻮﻡ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ، ﻳﺴﺘﻠﻘﻲ ﻣﺜﻘﻼ ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻳﺮﻩ ، ﺗﺮﲣﻲ ﺃﻃﺮﺍﻓﻪ‬‫ﺗﻨﻄﺒﻖ ﺃﺟﻔﺎﻧﻪ ، ﺇﻻ ﻣﻦ ﻓﻜﺮ ﱂ ﻳﻨﺘﻪ ﺑﻌﺪ ، ﻭﺟﺪﻝ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪﺓ ﳌﺎ ﻳﺮﻧﻮﻩ‬‫ﻭﳜﺎﻃﺒﻪ ﻭﺍﻗﻌﻪ : ﻫ ‪‬ﻥ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎﻓﺆﺍﺩ ! ﻣﺎﻛﻞ ﺍﻷﻣﺎﱐ ﻗﺪ ﺗﺒﺎﺡ ، ﻭﺟﺪ ﻋﻠﻰ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻮ‬ ‫ﺍﻟﻀﻠﻮﻉ ﺑﻨﺒﺾ ، ﻳﻨﺜﺮ ﺍﻟﺼﱪ ﺍﳌﺘﺎﺡ ، ﻓﺎﳊﺐ ﻟﻴﺲ ﺃﻧﺎﻧﻴﺔ‬ ‫ﺃﻭ ﺗﺮﺗﻀﻲ ﺍﳉﺮﺍﺡ ..‬‫ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺗﻠﲔ ﺃﺟﻔﺎﻧﻪ ، ﺗﺒﻠﻠﻬﺎ ﻗﻨﺎﻋﺔ ﺍﻹﺩﺭﺍﻙ . ﻭﺍﻷﻣﻞ ﻳﻮﻣﺾ ﰲ ﻭﺳﻨﻪ ﻃﻴﻔﺎ‬‫ﺃﻟﺒﺲ ﻃﻬﺮﻩ ﻭﺩﻩ ، ﻋﺪﻡ ﺟﻮﺍﺯ ﻣﻠﻜﻴﺘﻪ ، ﻻ ﳝﻨﻊ ﺃﺑﺪﺍ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ، ﺑﺄﻧﻪ ﻭﺻﻒ‬ ‫ﺍﺭﺗﺴﻢ ﻛﻤﺎ ﺍﺷﺘﻬﻰ ، ﻭﺍﺣﺘﻮﻯ ﺍﻟﺴﺤﺮ ﺍﳊﻼﻝ .. ﻭﺍﳊﺮﻭﻑ ﺑﺎﻟﻮﺟﺪﺍﻥ‬ ‫ﺃﻛﺜﺮ ﻭﺃﻋﻤﻖ ..‬‫8002‬ ‫86‬
  88. 88. ‫ﺑﻌﺾ ﻛﺴﻮﺭ‬ ‫ﺇﺭﻫﺎﻕ ﻳﺘﺰﺍﻣﻦ ﻭﺃﻭﻗﺎﺕ ﳎﻬﻮﻟﺔ ﺍﳌﻼﻣﺢ ، ﺫﺑﺬﺑﺔ ﺣﺮﻭﻑ ﺑﲔ ﺑﺴﻤﺔ‬ ‫‪‬‬‫ﻭﻏﺼﺔ ﺩﻣﻌﺔ ، ﺁﻭﻧﺔ ﺃﺧﲑﺓ ﺗﺮﻧﻮ ﻟﺒﻌﺪ ﻳﺰﻳﺪ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻡ . ﻧﺪﺍﺀﺍﺕ‬ ‫ﲣﺠﻞ ﻣﻦ ﳕﻨﻤﺎﺕ ﺧﻔﻴﺔ ، ﳘﺴﺎﺕ ﺣﺰﻥ ﲡﻴﺪ ﺍﻟﻌﺰﻑ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﺗﺎﺭ‬ ‫ﺍﳋﻄﻮﺍﺕ .. ﺍﺣﺘﻀﺎﺭ ﻣﺮﻳﺮ ﺑﻄﻮﻟﻪ ﺍﳌﺘﺮﺩﺩ ﰲ ﻗﺮﺍﺭﻩ ..‬ ‫ﺧﺪ ﻻﻣﺲ ﺍﻟﻜﻒ ﻃﺎﻣﻌﺎ ﺑﺎﻻﻟﺘﺼﺎﻕ ‪‬ﺎ ، ﺟﺪﻳﺔ ﺍﳌﻮﺍﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺎ‬ ‫ﺣﻔﺮﺓ ﺍﳍﺰﻝ ، ﻭﺳﻔﺎﺳﻒ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﳏﻂ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ .‬‫ﻭﻋﻈﺎﻡ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺃﺭﻋﺒﺖ ﺍﳌﻘﺼﺮ ﻭﺍﻷﲪﻖ ﻭﺍﻟﺒﺎﺋﺲ .. ﻏﲑ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻘﺼﲑ‬‫ﺃﺿﺤﻰ ﻣﻦ ﲰﺎﺕ ﺍﳌﺘﻘﺪﻡ ﺍﳉﺮﻱﺀ ، ﻭﺍﻟﺬﻫﺐ ﺍﻟﺴﺎﻛﻦ ﺑﺪﺍﺧﻞ ﺍﳌﺮﺀ‬ ‫96‬
  89. 89. ‫ﺳﻜﺐ ﻗﻴﻤﺘﻪ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﺍﳌﺘﺪﺍﻭﻝ ﺑﲔ ﺍﻷﻋﲔ ﻭﺍﻷﻳﺪﻱ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ...‬ ‫ﻛﻢ ﻫﻮ ﳏﺰﻥ ﺟﺪﺍ ، ﺣﲔ ﻧﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻛﺸﻒ ﺍﻟﺴﺘﺎﺭ ﻛﻠﻴﺎ ، ﻫﻮ ﰲ ﺯﻣﻦ‬ ‫‪‬ﺎﺋﻲ ﻗﺼﲑ ﺟﺪﺍ " ﺍﻻﺣﺘﻀﺎﺭ " ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺃﻯ ﳏﺘﺎﺟﻴﻪ ..‬ ‫ﺣﻀﻨﻚ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻷﻧﺜﻰ ؛ ﻟﻪ ﺣﺼﺎﻧﺔ ﺍﳌﺴﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪﺓ ، ﻭﺃﺳﻮﺍﺭ ﺍﳌﺒﺎﺩﺉ‬ ‫ﻭﺧﻄﻮﻁ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﳊﻤﺮﺍﺀ ... ﺗﺘﺮﺍﺀﻯ ﱄ ﻋﻴﻨﺎ ﺍﳋﻀﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ‬ ‫ﻭﳘﺎ ﻣﻐﺮﻭﺭﻗﺘﺎﻥ ﺑﺎﻟﺪﻣﻮﻉ ، ﺣﲔ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﻐﻼﻡ ، ﻭﺧﺮﻕ ﺳﻔﻴﻨﺔ‬ ‫ﺍﳌﺴﺎﻛﲔ ..ﻃﺎﻫﺮﺓ ﻧﻘﻴﺔ ، ﻭﺣﻜﻤﺔ ﺭﺍﺋﻌﺔ ﻧﺒﻴﻠﺔ ، ﻛﺎﻧﺖ ﻧﺘﺎﺝ ﻓﻌﺎﻟﻪ .‬ ‫ﺑﻘﻴﺖ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﺗﺼﺎﺭﻉ ﺍﳉﻤﻴﻊ ، ﻭﺗﺒﻜﻲ ﺍﻟﻌﻘﻮﻕ ..‬‫6002‬ ‫07‬

×